هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشــَجَتْكَ منزلــةٌ بمَرجَــيْ راهِــطِ
كلّا ولا دِمــــنٌ عفــــتْ بشـــلاهِط
بــل معشــرٌ وعــدتْهُمُ فجراتُهُــمْ
بمغـــابطٍ فــإذا هُــمُ بمهــابِط
ظَلُّـوا وقـدْ أسـروا المؤذِّنَ بينهم
وكأنَّمــا هزمــوا كتــائبَ نـاعِط
وخَلَــوا بِشـلوِ ذَبيحهـمْ فرأيتهُـمْ
مــن نــاتفٍ رِيشــاً وآخـر مـارطِ
مُســتعملينَ أكُفَّهُــمْ فــي أمــرهِ
ببــوادرٍ ســبقتْ أنــاةَ السـَّامط
طبخـوهُ ثـم أتـوا بـه قـد أُبرِمتْ
أوْتــــارُهُ لمنـــادفٍ وبرابِـــطِ
متجمِّلاً لــــــدجاجهِ مُتجلِّـــــداً
كتجلُّــدِ المجلــودِ بيــن ربـائط
ولقــد رمتْــه يـومَ ذلـك قِـدْرُهُم
بغُطــامطٍ مــن غَليهمــا وغُطـامِط
حملــوا عليهـا كـل مـاءٍ عِنـدهُم
وفُــراتَ كُــوفَتِهم ودِجلــةَ واسـط
واهـاً لـذاك الـدِّيك بيـن مسـاقطٍ
منـــه عهــدناها وبيــن ملاقــط
قـــوَّامَ أســـحارٍ مــؤذِّن حــارةٍ
ســـفَّاد زَوجـــاتٍ كمـــيَّ مــآقط
ينفـــي مناعِســَهُ بنفــسٍ شــهْمةٍ
وُيشــاهدُ الهيجــا بجــأشٍ رابـط
وثبَـــتْ عليــه عِصــابةٌ كُوفيــةٌ
ببــوادرٍ مــن بأســِها وفــوارِط
مــن ناشــِئٍ محــض الحُلاقِ وشـيخةٍ
شــــوهاءَ لائطــــةٍ وشـــيخ لائط
يعــدو الأصــاغرُ والأكـابرُ خَلفَـهُ
عـدْوَ الكلاب علـى الشـَّبوب النَّاشطِ
قسـطوا عليـه قُسـوطَ غـامِطِ نعمـةٍ
والموبِقـــاتُ بمرصـــدٍ للغــامِط
ولـــربُّ مقســـوطٍ عليــه بغــرَّةٍ
حَلَّـــتْ بليَّتُــهُ بــرأس القاســِطِ
ومـن الجـرائم مـا يكـونُ عقـابُهُ
نقــداً فكــمْ نـابٍ هُنالـك سـاقطِ
أكلُــوهُ فــانتثرتْ لـه أسـنانُهُم
وتهشـــَّمتْ أقفـــاؤهُمْ بالحــائط
مــن بيـن نـابٍ إنمـا هـو بَيْـرمٌ
عِظَمــاً وبيــن ثنيــةٍ كالشــَاحط
وطــواحنٍ قــد خُرِّقــتْ جنباتُهــا
فكـــأن أنكَلَهــا ســِلاحُ مرابــط
وكــأن وقــع مشــارطٍ مـن ريشـه
فــي تِلكُـمُ الأحنـاكِ وقـعُ مشـارط
مــا زال يشــرطُهُمْ فمنــه شـرطةٌ
ومـن العكـوفِ عليـه ضـرطةُ ضـارط
ســَقياً لمنتصــرٍ هُنــاكَ لنفســه
يفْـــري فَــرِيَّ مُزايــلٍ ومُخــالط
لقــي الأنامِـلَ والمراضـع مُقـدِماً
لــم يَنهــزمْ عنهـا بـأجرٍ حـابط
وغــدتْ تصــيحُ عظــامُه وعُروقُــهُ
ليُفيــقَ ذو جــزعٍ عليــه فــارط
لا تبكيــنّ علــى قتــادة خــارطٍ
وابـكِ الـدماء علـى بنانِ الخارط
وغـدتْ مشـايخُهُمْ وقـد كتَبـوا لنا
بنواصــح التَوبــات كُتـب شـرائط
أكلــوا مــؤذِّنَهُم فأضـحوا كُلُّهُـمْ
قــد عُوجلــوا بعقــاب ربٍّ سـاخطِ
يــــتزحَّرون بـــأنفسٍ مجهـــودةٍ
تبكـي وتنـدرُ نـدرةً فـي الغـائطِ
أبصــارهُم نحــو السـماءِ كأنمـا
بَصــَروا بهـا تُطـوى بكفَّـيْ كاشـِطِ
مــن باســطٍ كـفَّ الـدُّعاءِ وقـابضٍ
كــفّ الــدواءِ حِـذار مـوتٍ ذاعـط
عَســُرتْ عليــه لظلمــه أنفاســُهُ
فكــأنَّهُ فــي لحــدِ قــبرٍ ضـاغِطِ
يـــدعُو بِنِيَّــةِ قــانطٍ لا شــُفِّعَتْ
مــن دعــوةٍ وُصــلت بنِيَّـة قـانط
يتنفَّســـون لكــل ضــرطةِ ضــارطٍ
أســفاً لهــا ولكـل ثلطـةِ ثـالط
يـا لهـفَ أنفسـهِمْ علـى ضـرطاتِهمْ
بــالأمس مـن ذاك السـُّلاح الـواخط
لـو أنهـا وُهبـت لهـم فـي يَومِهم
أضـحوا وهـم مـن رَوْحهـا بمغـابط
بُعـداً لهـم بُعـداً لهـم بُعداً لهم
مــن قــابض كفَّــاً وآخــر باسـِط
ســخطُوا مـودَّتَهُم وخـانُوا جـارَهُم
لا فـــارقَ الأَوداجَ مُدْيــةُ ســاحط
ديــكٌ تنــاوحتِ الــديوكُ لفقـدِهِ
مــا زال شــيخَ عشــائرٍ وأراهِـط
ومـن العجـائبِ أنهـم ورِطـوا بـه
فــي المُهلكـاتِ أشـدّ ورطـةِ وارِط
ورأوا بقيَّتَـــهُ أصـــحَّ معـــاذةٍ
للطِّفــل بيــن مــوازجٍ وقــوامِط
فمـتى اشـتكتْ أطفـالُهم مـن جِنَّـةٍ
دلفُــوا لهـم مـن مـائِهِ بمسـاعِط
ومـتى رأوْا دِيكـاً ولـو مـن فرْسخٍ
أبصــرتَهُم يعْــدُونَ عــدوَ مُبـالط
لا مُقبليــنَ إليــه لكــن هُرَّبــاً
منـــه حِــذار معــاطبٍ ومَــوارِط
فهُــمُ لغوغــاءِ القبيلــةِ لعبـةٌ
فـــي عســكرٍ متضــاحكٍ مُتضــارطِ
ودَّت حـــديثَهُمُ الـــولاةُ فربَّمــا
نفـذتْ بـه فـي اليـوم عشرُ خرائِطِ
مـا كـان ديكـاً بـل حديداً بارداً
ولـــربَّ شــيءٍ للظنــونِ مُغــالط
لاقــى هنالـك كـلَّ ذلـك لـم يخـم
عنــه وهــمْ مـن ضـارطٍ أو نـاحط
وأقــولُ موعظــةً لــرائد منــزلٍ
تَهـــديه معرفــةٌ وآخَــر خــابط
لا تنزلــــنَّ بمنــــزلٍ مُتكـــوِّفٍ
وتنـحَّ عنـه إلـى المحَـلِّ الشـَّاحط
إن الغــوائل فـي المقـاحِط جمَّـةٌ
فتــوقَّ غائلــةَ المـرادِ القـاحط
واعمَدْ إذا شئتَ الجِوار إلى الذُرى
إن المكــاره أولعــتْ بالهــابط
جــاورت فــي كُوفـان شـرَّ عصـابة
مــن صــامتٍ عيَّــاً وآخــرَ لاغِــطِ
دقّــوا فلــو أولجْتَهـم لتولَّجـوا
مــن دقَّــةٍ فـي سـَمِّ إبـرة خـائطِ
دلفــــوا لجـــارِهمُ بشـــرٍّ لازمٍ
وتجــانفوا عنــه بخيــرٍ مــائطِ
ألفيتُهُــم مــن شـرِّ قنيـةِ مقتـنٍ
للمقتنيـــن وشــرِّ لقطــةِ لاقــط
وثبــوا علــيّ ســفاهةً فوسـْمتُهُم
وسـمَ المسـطِّع بعـد وسـم العـالط
قـوم يـبيتُ الرشـدُ فيهـم ضـائِعاً
والغــيُّ بيــن دواهــنٍ ومواشــِط
المشـــترين فياشـــلاً لنســائهم
بـــدراهمٍ ووظائفـــاً بقـــرارط
مــا شـئتَ مـن عقـل ضـعيفٍ واهـنٍ
فيهــم ومــن خبــلٍ شـديد ضـابطِ
لـو أنَّ لـؤم النـاس قيـس بلؤمِهم
مـا كـان فيـه قيـسُ نقطـةِ نـاقط
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297