هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هبّـتْ لـوهبٍ ريـحُ سـوءٍ عاصـفٍ
بـارى بها شهرَ الرياح شُباطا
مـن فقحـةٍ حَـقَّ اتِّساعُ حِتارها
إذ لا تُفـارقُ دهرهـا مِسـواطا
لــو أنهـا هبـتْ خِلال معسـكرٍ
لـم يُبـقِ فيه حفيفها فسطاطا
مـرَّت علـى آذانِنـا وأُنُوفِنـا
فأســاءتِ الأسـماعَ والأسـْعاطا
ونَعَـتْ إلينـا مُفلِحاً سقياً لهُ
مـن فـارسٍ مَنَعَ الحريمَ وحاطا
فكأنهــا وكـأن مقتـلَ مُفلـحٍ
يـوم القيامـة قـدَّمَ الأشراطا
يـا ضرطةً سبق البريدَ بريدُها
ركضـاً وخلَّـفَ شـوطُها أشـواطا
أصـبحتِ أنبـلَ ضـرطةٍ وأجلَّهـا
إذ كـان عِلمُك بالغيوب أحاطا
يـا وهبُ إن تكُ قد ولدتَ صبيَّةً
فبحمْلهـم شـُقراً عليـك سِباطا
مـن كـان لا ينفـك يُنكحُ دهْرَهُ
ولـد البنـاتَ وأسقط الأسقاطا
تَلِدُ النساءُ من الرجال وإنَّما
يلدُ الرجالُ من الرجال ضُراطا
لـو كنتُ مِثلكَ ثم جِئتُ بمثلها
لضـربتُ فاضـحتي بهـا أسواطا
ولمـا وطئتُ بسـاط دارِ خليفةٍ
حتى المماتِ ولا اخترقتُ سِماطا
قـد أعظمـتْ جُرماً فعاقِبها به
واجعـل لها غير الأيورِ سياطا
إن العقوبـةَ بـالأيورِ تزيدُها
زللاً إلـى مـا قـدّمتْ وسـقاطا
قال الوزيرُ وقد رمَيْتَ برأسها
قُـمْ فالتمسْ مهداً لها وقِماطا
هـذي عُقوبـةُ مـنْ يكـدُّ عبِيده
حــتى يُعــرِّقَ مِنْهـمُ الآباطـا
ويُلَفِّــقُ الأخبــارَ لا متحرِّجـاً
فيهـا ولـو بدم النبي أشاطا
شـهدت ولادتُـكَ الشـهيرة أنها
مـن فقحـةٍ لا تسـتفيقُ لُواطـا
يا وهبُ ويحكَ قد علمتَ بوَهيها
أفلا دعــوت لرَتقِهــا خيَّاطـا
عطسـتْ وحُـقّ لها العُطاسُ لأنها
مزكومـةٌ أبـداً تسـيلُ مُخاطـا
دعْ خِدمةَ الخلفاءِ لا تَعرِضْ لها
وتعـاطَ ويحـك غيرَ ما تتعاطى
يحتـاطُ للخلفـاءِ في سُلطانهم
مـن كان في أمر استِه مُحتاطا
مـا هذه النُّفَخُ التي أغفلْتَها
يـا مـن يفـوقُ بطبِّـه بُقراطا
كنّـا نقـولُ إذا مَررْتَ مُواكباً
للَّـــهِ دَرُّكَ كاتبــاً خطّاطــا
فـالآن صـِرتَ إذا مررْت فقولنا
لا درَّ درُّكَ كاتبـــاً ضـــرَّاطا
يــا آل وهـبٍ حـدِّثوني عنكُـمُ
لـمْ لا تَـروْنَ العدلَ والإقساطا
مـا بـالُ ضرطتكم يُحلُّ رِباطُها
عفـواً ودِرْهَمُكُـم يُشـدُّ رِباطـا
صـُرُّوا ضـُراطَكُم المُبـذِّرَ صرَّكم
عِند السُؤال الفَلْسَ والقيراطا
أو فاسمحُوا بضراطِكُم ونوالكُم
هيهـاتَ لسـتُمْ للنَّـوال نِشاطا
لـو جُـدْتُمُ بهما معاً فتواءَما
فَرَشـا لكم عند الرِّحال بِساطا
لكنَّكــم فرطتُــمُ فــي واحـدٍ
وهـو الضُّراط فعدِّلُوا الإفراطا
فُضـِحتْ كتـابتُكم وقُنِّـع مجدُكم
خِزيـاً وأُسـقط جـاهُكم إسقاطا
فاستأنِفوا الأعمالَ إن ضُراطَكُم
بـالأمس أحبـطَ ما مضى إحباطا
فـإذا شـهدتُمْ مشـهداً وأبُوكمُ
لـم تُشـبهوا يعقوبَ والأسباطا
قُبِّحْتُــمُ ولـداً وقُبِّـحَ والـداً
لا تَهْتَـدونَ مـن الرشادِ صِراطا
لا قـدَّسَ الخَلَـفُ المخلَّـفُ منكُمُ
ولــداً ولا فُرَّاطُكــمْ فُرّاطــا
فلكـونِكُم فـي صـُلبِ آدمَ نُطفةً
كـانت محـورةُ أمـرهِ إهباطـا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297