هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ذا الـذي كُنيتُـهُ كُنْيتي
أمـا رعيـتَ الـودّ والخُلْطَـهْ
أشـــقيتَ ســمعي بنُغاشــيّةٍ
عيَّـــارةٍ كَدَّاشـــةٍ مِلْطَـــهْ
إذا تغنَّـــت رحلــت نِعمــةٌ
عـن أهلهـا وانصـرفتْ غِبطَـهْ
فـي الصـوتِ منهـا أبداً بُحَّةٌ
تُـــوهمني أن بهــا خَبْطــه
نغْمتُهـــا نغمــةُ مزكومــة
قـد جمعـتْ فـي أنفهـا مَخْطه
مـا حقُّهـا عنـدي إذا أقبلتْ
تَعْـوي سـوى قـولي لها نَحْطه
وقفــدةٍ تســجُدُ مـن وقعهـا
ولطمــةٍ فـي موضـع النقْطـه
قاســيتُ منهــا ليلـةً مُـرّةً
وخُطــــةً أيتمــــا خُطـــه
قلـــتُ وخُبِّرْتُــكَ واصــلتَها
حـاشَ لـه مـن هـذه الغلطـهْ
مـاذا يـرى فـي وجه مَسْلولةٍ
لا رفــعَ اللَّــهُ لهـا سـَقْطهْ
خضـراء كـالعقرب فـي صـُفرةٍ
نمشــاءَ كالحيـةِ فـي رُقطـه
قمعيِّـــةٍ ذاتِ فَـــمٍ واســعٍ
يصـبُو إليـه مـن بـه ثَلْطـهْ
مـن يبلُـهُ اللَّـه بتقبيلِهـا
أشــبَّ مـا كـان يمُـتْ عَبطـه
فـي وجههـا مـن أنفها روْشنٌ
أمــا يـراه صـاحبُ الشـُرطه
أقسـمت أن لو كان لي أنفُها
قططــتُ مــن خُرطُــومِه قطّـه
كأنمـــا خلقتهمــا نِقمــةٌ
مُنزَلـــةٌ تقـــدِمُها ســخطه
قميئة الخَلــق علــى أنهـا
أعتـقُ في الدنيا من الحِنطه
ســِقطة ســوءٍ أبـداً تحتهـا
سـِقط لـدى الغـائطِ أو سِقْطه
نحيفـــة الجســم ولكنهــا
تَهْوَى العنيفَ الجافيَ الضبطه
واســعة الثُّقــبين بغَّــاءةٌ
تُعجبهــا الدّســَّة والخَرْطَـه
إذا رأتْ فيشــــلةً ضـــخمةً
خــرَّت لهــا قائلــة حِطّــه
كأنهـا مـن جُودِهـا باسـتها
لكـل أيـرٍ فـي اسـتها خِطَّـهْ
تــودُّ أن الأيـر فـي فَرْجهـا
زادَ علــى قامتهــا بســطهْ
وتُسـعِط النـائكَ مـن إبطهـا
بســعطةٍ يــا نتنَهـا سـَعْطَهْ
ونكهــةٍ تلـذعُ أنـف الفـتى
كأنهــا فــي أنفــهِ شـرطهْ
إن الـذي يقـوى علـى نَيكها
يقـوى إذا مـات على الضغطهْ
مـن يَشـتريها شـرّ مـا سلعةٍ
مـن يشـتريها بئسـَتِ اللَّقطه
هـل زائدٌ فيهـا علـى فسـوةٍ
هـل زائدٌ فيهـا علـى ضـرطه
سـتعلمُ البظـراءُ أنْ قد هَوتْ
فــي ورطــةٍ أيَّتمــا ورطـه
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297