هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ريــقٌ غريـضٌ وثغـرٌ مِنـكَ إغريـضُ
همـا المُنَـى لو يُدنِّي منك تركيضُ
خَفّــض عليــك ولا تَخْـدعْكَ غانيـةٌ
فيهـا لجأشـك بالتعليـل تخفيـضُ
حوَّضـتَ ودّاً لكـي تُسـقى علـى ظمأ
فمــا ســُقيتَ ولا أغنـاك تحـويضُ
يـا شـُقَّة النفس لا إمرارَ ينفعُني
لـديك مـا عـارضَ الإمـرارَ تنقيضُ
أشـكو إلـى اللَهِ أني ما يُحبّبني
إليـك حُبِّيـك بـل حُـذياه تبغيـض
صـُدِّي فقـد حـانَ إقبالي على نفرٍ
فيهـم علـى الخير إقبالٌ وتحضيض
فريضـــتي آلَ إبراهيــمَ إنهــمُ
لِمــا تُطــوِّع مـن طـولٍ مفـاريضُ
قــومٌ مفـاريض للحُسـنى بفضـلهم
فرضــا يُـؤدي وللسـُّوأى مرافيـضُ
بيـضٌ إذا سـوَّدَ الأحسـابَ وارثُهـا
أضـحوا وآثـارهمْ فـيِ إثرها بيضُ
تلقــاهُمُ قُعُـداً عـن كـل فاحشـةٍ
وهـم مقـاويمُ فـي الجُلّى مناهيض
لهـمْ مـع العِـزّ عن مَولى صنيعهمُ
أيــدٍ قصــارٌ وأبصــارٌ مغاضـيض
لا يُعـدمون أثيـثَ الريـش جـارَهُمُ
إذا تحيَّفــتِ الريــشَ المفـاريض
لــديهمُ الـدهرَ تصـريحٌ بفضـلهمُ
إذ مـا لهم بتقاضي الشكرِ تَعريض
ومنهُــمُ كـل تصـحيح إذا وعَـدُوا
وفــي وعيــدهم بالشــرِّ تمريـض
يـا لائمـي وهو الجاني وقد فَرَطَتْ
شـنعاءُ فيهـا لجلد الوجه تقبيضُ
هلَّا تكــون لميمــونٍ أخــا فِطـنٍ
لغـامِض العلـم تكفيـكَ المَعاريض
فـتىً أيـاديه لا طَـرْقٌ علـى حَمَـأ
لكــن عيــونٌ مجاريهـا رَضـارِيض
أفنــتْ ذخـائرَهُ أطـرافُ ذي كـرمٍ
لـم يَقْنهـا لِنـدامِ منـه تعضـيض
يقظـانُ لا رعيُـهُ الإخـوانَ ترجيـةٌ
كلا ولا رميــهُ الأعَــداءَ تنــبيض
موفَّـق الـرأي كـم جـادت أناملُهُ
بــالحق عفـواً وللشـُكَّال تمحيـض
يأتيـك بـالحق مـن أهدى مقاصِده
والقــولُ ضوضـاءُ والآراءُ تخـويض
لـولا أبو القاسم المقسومُ نائلُهُ
غـاض النَـدى أو لأضحى وهو تَبْريض
رأيــت فـي يـد أقـوام لعـوْدهمُ
حَسـْماً وفـي يـده للعـودِ تربيـض
يُضـحي إذا خَرِسـوا بالعَبْس مالُهُمُ
فيـه علـى مـالِهِ بالبشـرِ تحريض
يُعطيـكَ حـتى إذا أموالُهُ اعتذرت
أضـحى وفـي جـاهه منهـنَّ تعـويضُ
يُغيِّــضُ المـالَ بالجـدوى وآونـةً
فيـضٌ مـن الصـنع لا يُعْييه تغييضُ
كســانيَ البِشـر لا زالـت تجلّلـهُ
مـن أنعُـم اللَـهِ أثـوابٌ فضافيضُ
إن لـمْ تـروَّض بقـاعُ الأرض آبيـةً
فـإن جـودَ ابـن إبراهيـم ترويضُ
كـم قـد وردْنا فلم تكدُرْ موارِدُهُ
ولا بـدا فـي لقـاءٍ منـه تحميـضُ
كـأنه الحـق يصـفو كلَّما اعتلجتْ
فيـه من البحثِ والفحص المحاويضُ
يـا طالبـاً مُجهِضـاً تمَّت نتيجتُها
إذ لا يقـوم علـى التّمِّ المراكيض
عِــداتُ ميمـونٍ الميمـونِ طـائره
تلقـاك وهـي المتمَّـاتُ المجاهيض
فَوَّضــتُ أمــري إليـه إنـه رجـلٌ
فيـه إلى المجد والعلياء تفويض
وهـل عـن الخصـب للمرتاد منصرفٌ
أم هـل عـن الأمن للمرتاد تنفيض
لا يعدم المجدُ يا ميمونُ منك يداً
بيضـاء منهـا لوجه المجد تبييض
كـم سـاهرٍ نـام لمَّـا بـتَّ تكلؤُهُ
لـولا سـُهادك لـم يأخـذه تغميـض
إذا تعـــرَّض عِرِّيـــضٌ بمنكـــرةٍ
فـأنت مـذ كنـتَ بـالمعروف عريض
ليَّنـت لـي كـل شـيءٍ بعـد قسوتِه
فـالعظمُ لـي مخَّـةٌ والجذعُ إغريض
وكيـف حمـدِيك إن أوليتَنـي حَسناً
وإنمـا العُـرف مـن كفيـك تقبيض
قـد صـار جُودُكَ طبعاً فيك لا عَرَضاً
وراض طبعَـــك ســـُؤآلٌ مراويــض
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297