هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُــولا لنحوِيِّنــا أبــي حســنٍ
إن حســامي مــتى ضـربتُ مضـى
وإن نَبلــي مــتى هممـتُ بـأن
أرْمــيَ نصــَّلْتُها بجمــر غضـا
لا تَحسـبَنَّ الهِجـاء يحفـلُ بـال
رفــع ولا خفــض خــافضٍ خَفضـا
ولا تخَـــلْ عَــوْدتي كبــادئتي
سأُسـْعِط السـم مـن عصى الحُضضا
أعــرفُ بالأشــقياء بــي رجُلاً
لا ينتهـى أو يصـيرَ لـي غرضـا
يُليـحُ لـي صـفحةَ السـلامة وال
سـِلم ويُخفـي فـي قَلبـه مرضـا
قـال فقلنـا ثـم اسـتقال فأع
فَينـاهُ ثـم اسـتحال فانتقضـا
ممَّــن إذا جاهــلٌ تعــرَّض لـي
أصـبحَ فـي جُنـده قـد افترضـا
يجــر بيــن الصــفوفِ حربتَـهُ
وهــو جـديرٌ بـأن يُـرى حرضـا
إذ لــم ينفِّــل هنـاك نافلـةً
تكــونُ مــن نفسـهِ لـه عِوضـا
قـد قبـضَ الجنـدُ والمكلَّـفُ لم
يقبـض علـى أنـه قـد اعترضـا
يــا ويحَـهُ مـن فـتىً وحسـرتَهُ
إن قُبضــتْ رُوحُــهُ ومـا قَبضـا
أضـحى مغيظـاً علـيَّ أنْ غضب ال
لَــهُ عليــه ونلـتُ منـه رِضـا
قــولا لـه ينطـحُ الجـدارَ إذا
أعيـا وصـُمَّ الصَّفا إذا امتعضا
ولا يُحَمِّــــل ضـــعيفَ مُنَّتـــه
حربـي فمـا مثلـه بهـا نهضـا
وليــس تجــدي عليـه مَوعِظـتي
إن قــدَّرَ اللَــهُ حيْنَـهُ وقضـى
كـــأنني بالشـــَّقيِّ مُعتــذراً
إذا القـوافي أذقنَـهُ المضضـا
ينشـُدني العهـدَ يـومَ ذلك وال
عهــدُ خِضــابٌ أذالــه فنضــا
لا يــأمننَّ الســفيه بــادرتي
فــإنني عــارضٌ لمــن عرضــا
عندي له السَّوط إن تلوَّم في ال
سـير وعنـدي اللّجـام إن ركضا
فَلْيَســِرِ المــرءُ سـيرةً وسـطاً
فليــس مــا لا يُطيـقُ مُفتَرَضـا
أســمعتُ إنباضــتي أبـا حسـن
والنصـحُ لا شـكَّ نُصـحُ مـن مَحضا
وهـو معـافىً مـن السـُّهاد فلا
يجهــل فيشــري فراشـُه قضضـا
مــن ذا تــراه غــدا يتّرِسـُه
إِنْ وَتَــرِي بالنَوافـذِ انتفضـا
أقســمتُ بــاللَهِ لا غفـرْتُ لـه
إن واحــدٌ مــن عُروقـهِ نبضـا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297