هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نظرتُ إلى الرغيفِ فردّ رُوحِي
لــدى حجــرٍ يـرُضُّ ولا يُـرَضُّ
فـتىً ما زالَ ينهضُ للمخازي
وليـس له إلى العَلياء نَهْضُ
سـجيتُهُ طِـوال الـدهر قبـضٌ
وكــلُّ ســجيَّةٍ بســطٌ وقبـضُ
ولـؤم النـاس طولٌ دون عَرضٍ
ولكــن لــؤمُهُ طُـولٌ وعَـرض
تعـادى كُـل شـيء منه لؤماً
فبعـضٌ منـه يهـربُ منه بعض
يخَفِّضـُهُ المنـاذِل وهـو نَصْبٌ
وينْصـِبُهُ الفواعـلُ وهو خَفضُ
أرانـي عنـده يومـاً رغيفاً
يُقاتِــلُ عنـه جيـشٌ لا يُفـضُّ
فقبّلـتُ الرَّغيـف وقلتُ خيراً
وشـُكرُ المحسنِ المأمول فرض
فلمـا أن فغـرتُ فمِـي عليه
لأكْــدمَهُ وفـي الأحشـاءِ مـضّ
إذا رجـلٌ يقـول وليس يَكنى
ألا ترضــى تُقَبــل أو تَعَـضُّ
فقلتُ وما سبيلُ الخبزِ فيكم
فقــال سـبيلُه بيْـعٌ وقـرض
ولسـتُ أقول من هوَ فاعرفوهُ
وهل في الأرض غيرُ الأرض أرضُ
سـرى فـي عِرضـهِ دنـسٌ قديمٌ
وتـأنيث فمـا يَنْفيـه رحـضُ
فليـس لرأيه في الخيرِ فتلٌ
ولا لـدهائهِ فـي الشـرِّ نَقضُ
تـراهُ وكـلُّ شـيءٍ فيـه مذْقٌ
ولكـن لـؤْمُهُ مـذ كـان مَحْضُ
مخضـتُ فما اتّقى مخضِي بزبدٍ
وهـل يُعطيكَ زُبدَ الماءِ مخضُ
أريْنـاه الطـبيبَ فجـسّ مِنه
فأقسـم مـا لجـودٍ فيه نبضُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297