Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

يبتُ أخو البلوى إذا الخِلوُ غمَّضا

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات75

1

يبـتُ أخـو البلـوى إذا الخِلوُ غمَّضا

وفـي قلبـه جمـر من الوجد لا الغضا

2

وأيّــةُ بلـوى كالبيـاض الـذي بـدا

وأيُّ فقيــدٍ كالســَّواد الــذي نضـا

3

خليلــيّ إنــي نــادبٌ عهــد صـاحبٍ

ســقتْني ليـاليه الـزُلال المرضرضـا

4

ولاح بــــديلٌ منـــه رذل كأنمـــا

سـقتني ليـاليه الزُعـاف المخضخضـا

5

بعيشــكما لا تُكــثرا عــذل مكــثرٍ

ملامــةَ دهــرٍ قــد أغــصَّ وأجرضــا

6

شـعارُ الفـتى ذمُ الزمـان الذي أتى

ومـن شـأنه حمـدُ الزمـانِ الذي مضى

7

ولـمْ لا وفـي الآتي أخو العيش يُجتوَى

وفي الزمن الماضي أخو العيش يُرتَضى

8

شـبابٌ وشـيبٌ مـا استدار على الفتى

شــــبيهُهُما إلا أمــــرَّ وأنقضـــا

9

نهــارٌ وليــلٌ أكّــد الحلْــفُ أنـه

إذا بَنَيــا مبنــىً فشــاداه قَوَّضـا

10

مضـى زمـنُ اللحـظ الـذي كان يستبي

قُلـوبَ المهـا فـاجعله دمعـاً مُغيَّضا

11

أرى مُطريـــاتي عِبنَنــي ورفَضــْنني

وذو الشـَيب أهـلٌ أن يُعـاب ويرفضـا

12

ومـا انفـكَّ موتـوراً مـن ابيض رأسهُ

لَقـىً للهـوى لا ينقُـضُ الـوترَ مَنْقضا

13

وتلقـى أخـا الفـرع البهيـم مظفَّراً

إذا شــاء أضــْنى ذاتَ دلٍّ وأحْرضــا

14

كــذا الجنـد منصـورٌ بتسـويد زيّـه

وتلقــاهُ مخــذولاً إذا هــو بيَّضــا

15

لشــتّانَ مــا بيــن الشـباب وضـدّه

شـبابُ الفتى يُصمي إذا الشيبُ أنبضا

16

ينفِّـــرُ هـــذا كــل صــيدٍ محصــَّلٍ

ويصــطادُ هــذا كــل صــيدٍ تعرّضـا

17

تحبَّــــب دهـــري بالشـــباب مُلاوةً

فلمــا أحــل الشـيبَ رأسـي تبغّضـا

18

كــأن شــباباً كــان لــي فسـُلبتُهُ

كســانيَ منـه سـالفُ الـدهرِ مِعْرضـا

19

ســأثني بــآلاء الشــبيبةِ باســِطاً

لســاني بهــا حـتى أحيـنَ فأُقبَضـا

20

وأُعنَــى وأُغــرى بالخضــابِ ممرِّضـاً

شــباباً مريضــاً حقُــه أن يُمَرَّضــا

21

وأُقســم أنــي لا أرى مــن شـبيبتي

ســـوى قاســمٍ مســتخلَفاً متعوَّضــا

22

هــو المــرء نعمــاهُ شـبابٌ مجـدَّدٌ

وإن حــث شــيبي بالشـباب فأوفضـا

23

فـتىً لـم يـزل مـذ عدَّ عشراً وأربعاً

لكـــل جليــلٍ مرتضــىً أو مُربَّضــا

24

لــو امتحـنَ اللـه البحـارَ بجـوده

لأضــحتْ وأمســت مـن عطايـاه غُيَّضـا

25

ولــو لمســتْ صــُمَّ الصـخورِ يمينُـهُ

لأضــحَتْ بسلســالٍ مـن المـاء فيَّضـا

26

وإن راض للســلطان خشــناءَ صــعبةً

فناهيـــكَ روّاضـــا بــه ومروِّضــا

27

مــتى ســلَّ سـيفاً مـارقٌ سـلَّ رأيَـهُ

فقطّعــه والســيفُ للســيف يُنتضــى

28

وأحســنُ مــن روض الربيــع خلائقـاً

إذا ذهَّــبَ النَــوْرَ الربيـعُ وفضَّضـا

29

إذا النـاس أضـحوا ظاعنين عن امرئٍ

نبــا بهــمُ أضـحوا ببـابيه خُفَّضـا

30

أقاسـمُ يـا مـن يقسـمُ الجـودُ ماله

أثِـــبْ مِــدَحاً غــرَّاً وودّاً مُمحَّضــا

31

ألــم ترنـي أقرضـْتُك الـودّ طائِعـاً

ولـم تـر قبلـي مُعسـراً قـط أقرضـا

32

فلـم بـرتُ حـتى قيـل فـي ظـل سخطةٍ

وأصــبحتُ للتَّرحيــم نَصــباً معرَّضـا

33

ولـمْ لَـمْ تُخيِّـب ظـن مـن قـال خائبٌ

وهــزَّ لظنّــي فيــك رأسـاً وأنغضـا

34

إذا مـا أشـاعَ الناسُ أنْ قد حبسْتني

ولــم أتـدرّع بينهـم خِلعـةَ الرضـا

35

فقـد نـالني بعـضُ الـذي رضـخُوا به

فهـل لـك فـي أن تُرحـضَ الشكَّ مَرحضا

36

ومــا ذاك إلا بالــذي أنــتَ أهلـهُ

وإن لـم يُطـق شـُكري بنعمـاك مَنْهضا

37

لعمــري لقــد صـوِّرتَ أبيـضَ مُشـرقاً

فلـم لا تُرينـي وجـه نُعمـاك أبيضـا

38

أُعيــذ نَــدى كفَّيـك مـن أن يعـوقه

لجـاجٌ ومـن قيـلِ العدى كان فانقضى

39

تــذكَّر مــديحاً لــو هـززتُ لبعضـِه

صــفاً قاســياً لاهــتز منـه وروّضـا

40

يُمخِّـــضُ ودي كـــل يـــوم وليلــةٍ

بـــذلك صـــدراً لا يــزال ممخّضــا

41

وألقـــاك مهــزوزاً بــه وكأنمــا

ألاقيـــكَ مشـــحُوذاً علــيَّ مُحرَّضــا

42

لقـد خـابَ مـن أضـحى إليـك مُبغَّضـاً

وأمســى إلـى الأعـداء فيـك مُبغَّضـا

43

أحــاط بــه شــرّان والفقـرُ ثـالثٌ

وفـي واحـدٍ مـا شـفَّ قلبـاً وأرمضـا

44

علـى أننـي مـا كنتُ عند ذوي النُهى

مقيتــاً ولا بيــن الكــرام مُرفّضـا

45

وقـد كـاد قلـبي مـن جفـائكَ ينْتزي

ولكننـــي خفّضـــتُ جأشــاً مخفَّضــا

46

ولــم لا وقــد جــرَّأتَ كــل مُضـاغنٍ

علــيَّ فأضــحى ســيفُه لــيَ مُنتضـى

47

وأوهنْــتَ ركنــي للعــدى فـتركْتَني

لمـن رامنـي بالضـَّيم عظمـاً مُرضَّضـا

48

وقــد كنــتُ للأعـداء قبلـك مِقمعـاً

إذا الحيّـةُ النضـناضُ يومـاً تنضنضا

49

وكــانوا يـدبُّون الضـَّراء فأصـبحوا

وكــل مبــادٍ يركــضُ الغـيَّ مَرْكضـا

50

فأصــبحت مفروضــاً علــيّ اتقـاؤهم

ومـا كـان لـو أعـززت نصري ليُفرَضا

51

فيــا ويــح مـولاك اسـتغاث بمشـربٍ

فأشــرقَ واستشــفى شــفاءً فأمْرضـا

52

ولــولا اعتقـادي أنـك الخيـرُ كلـه

لأجمعـتُ توديعـاً قضـى اللـه ما قضى

53

وإنـــــي وإن دارتْ علــــي دوائرٌ

لأُعــرضُ عمَّــن صــدَّ عنــي وأعرَضــا

54

ومـا زلـتُ عزّافـاً إذا الزادُ رابني

بخبــثٍ وعيّافـاً إذا المـاءُ عَرْمضـا

55

ومــن عجــبٍ أنــي بســطت بمنطقـي

عليــك لســاناً فـي الإسـارِ مُقبّضـا

56

ولــولا رجــاَءٌ فيـك حـيٌّ لمـا غـدتْ

عروقـي ولا راحـت مـن الخـوفِ نُبَّضـا

57

بـل العجـبُ الوحشـيُّ خوفيـك بعـدما

غـــدوتَ غياثـــاً للّهيــفِ مُقَيَّضــا

58

ومــاليَ أخشــى مـن عـدِمت مَراضـعي

مــن العيــش إلا فضــلَه المتبرَّضـا

59

لأقــربُ مــن إصــعاق غيــثٍ غيـاثُهُ

وإن رجّــع الغيـثُ الرعـودَ وأومضـا

60

ومــن عجــب أنـي اقتضـيْتك نـائلاً

ووجهُــك أولــى أن يُعـانى ويقتضـَى

61

نظــرتُ فلــو ملّكتنــي مـا ملكتـه

لمـا كنـتُ مـن ذاك اللقـاء معوَّضـا

62

ومــن عجــب أنــي أطيــلُ تعتُّــبي

عليـكُ وقـد أصـبحتَ في الخلق مُرتَضى

63

ظلمتُــك بالشـكوى وأنـت انتعشـتني

وألبســتني ثــوبَ الحيـاة مفضفَضـا

64

وكـم رمـتُ حـدّ السـيف منـك تسـلُّطاً

عليـك فلـم تَنقُـضْ بـيَ الكـفُّ مَنْقضا

65

حيــاءً وحلمــاً واعتلاءً عــن الـتي

يكـون الجنَـى منهـا بنانـاً معضَّضـا

66

وهـا أنـا مـن ذنـبي وعتـبيَ تـائبٌ

إلــى ســيدٍ كــم غَـضَّ عنّـي وغمّضـا

67

سأســـْلم تفويضــي إليــك بأســره

ومثلــي إلــى عــدلٍ كعـدلك فوَّضـا

68

ومــا زلـتَ تسـمو للعلا منـك نظـرةٌ

إذا شـئتَ كـانت منـك طرفـاً مغضَّضـا

69

ودُونَكهــا مــن شــاعرٍ لــك شـاكرٍ

وإن حــرّك الخِيــمَ الكريـم وحضَّضـا

70

قــديرٍ مــتى شـاء الإبانَـة نالهـا

وإن شـــاء تــدقيقاً أدقّ وأغمضــا

71

إذا ســُمته هجــراً رأى بـك راعيـاً

بصــيراً بمــا يرعـى أخـلَّ وأحمضـا

72

وإن ســـُمته مطلاً رأى بــك عارضــاً

مــن الغيــثِ ألقـى بَرْكـه وتمخَّضـا

73

ومـا ازدادَ فضـلٌ فيـك بالمدح شهرةً

بـل كـان مثـل المسـك صـادفَ مِخْوَضا

74

لـك الـذِّكَرُ اللاتـي هـي الطُّهـرُ كله

إذا مــا فــمٌ يــوم بهـن تمضمضـا

75

إذا حاضـت الأفـواه مـن مـدح جاهـلٍ

لئيــمٍ فمــا أضــحت بمـدحك حُيَّضـا

2,039قصيدة

علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297

836-896م
221-283هـ

قصائد أخرىلابن الرومي