هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لئن كنـتُ فـي حفظـي لمـا أنا مودعٌ
مـن الخيـرِ والشرِّ انتحيتُ على عرضِي
فمــا عِبتنـي إلا بمـا ليـس عـائبي
وكــم جاهـلٍ يُـزري علـى خُلُـقٍ محـضِ
وما الحقدُ إلا توأم الشكر في الفتى
وبعـضُ السـجايا ينتسـبنَ إلـى بعـضِ
فحيــثُ تـرى حقـداً علـى ذي إسـاءةٍ
فثـمَّ تـرى شـُكراً علـى حَسـنِ القـرض
إذا الأرض أدّتْ ريــع مـا أنـت زارع
مـن البـذر فيها فهي ناهيك من أرض
ولا عيـبَ أن تُجـزَى القـروضُ بمثلهـا
بـل العيـبُ أن تَـدّان ديناً فلا تَقْضي
وخيـــرُ ســـجيات الرجــال ســجيّةٌ
توفِّيـك مـا تُسـدي من القرض بالقرض
ولـولا الحقـودُ المسـتكنّاتُ لـم يكن
لينقـضَ وتـراً آخـر الـدهر ذو نقـض
أميِّـــزُ أخلاق الكـــرام فأصـــطفي
كرائمهــا والزبــد يُنْـزع بـالمخضِ
وأتـــــركُ أخلاقَ اللئام لأهلهــــا
وأرفضـــها مذمومــةً أيمــا رفــض
وأُبقـي علـى عِرضـي مـن الطَّيـخ إنه
إذا طيخـت الأعـراض لـم تَنقَ بالرحض
وإنـــي لـــبر بالأقـــارب واصــلٌ
علــى حســدٍ فـي جُلِّهـم وعلـى بُغـض
ولــم أقطــع الأدنـى مخافـةَ شـينه
ومنــي سـَماراً كـان أو غيـره رُضـِّي
وإنـــي لــذو حلــمٍ وجهــلٍ وراءه
فمــن كــان مُختلاً رضـيتُ لـه حمضـي
ولــولا عُـرامٌ فـي الفـتى فُـلَّ حـدُّهُ
ولـولا ذُبـاحٌ فـي المهنـد لـم يَمـض
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297