هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـــى القلــب إلا وجــده برُخــاصِ
فليــــس لــــه منهـــا أوانُ خلاصِ
مهـاةٌ رآهـا فـي مَـرادٍ مـن الصـِّبا
تُراعــي مهــاً ليســت لهـن صياصـي
كلؤلــؤة البحــرِ الـتي ظـل بُرهـةً
يغــوص لهــا الغــواص كــلِّ مغـاص
تراهــا فلا تَزْهــى ســنِيها بطـائل
وإن كنــت تزهــى شخصــها بشــخاص
إذا قلــتُ عيبوهــا لــدي لعلهــا
تحــلُّ بــوادٍ عــن فــؤادي قاصــي
أبـوْا عيـبَ مـن لا عيـبَ فيـه وإنهم
علــى عيبهــا عنــدي لجِــدُّ حِـراص
تَمثَّـــلُ للأوهـــام عنــد مغيبهــا
تمثُّــلَ قــرنِ الشــمس تحــت نشـاص
فيُحجــمُ عنهــا العــائبونَ مهابـةً
ومـــا بهــمُ إذ ذاك خــوفُ قِصــاص
إلــى آلِ يحيـى جـاوزتْ بـي مطيّـتي
أقاصــــيَ أرضٍ بعــــدهُن أقاصـــي
ولمــا تنــاهى بـي مسـيري إليهـمُ
أنخـــتُ قلوصـــي فــي مُنــاخ قِلاص
إلـى معشـر لا يطـرقُ الضـيفُ مثلهـم
ســــماحةَ أخلاقٍ ورُحــــبَ عِــــراص
إذا استأثر المِبطان بَاتوا وأصبحوا
خِماصـــاً ومــا ضــِيفانُهم بخمــاص
تواصـوا ببـذل العُـرف بـل بعثتهـمُ
عليـــه ســجاياهم بغيــرِ تَواصــي
ولــو أقصـروا عـن سـعيهم لكفتْهُـمُ
مـــواريثُ مجــدٍ للســماك مُناصــي
ولكـــن أبــوا إلا مســاعيَ ســادةٍ
مُصــاصٍ مــن الســادات نجـل مصـاص
تغــالوا مديـح المـادحين فأصـبحت
بضــائعُهُ فــي النــاس غيـرَ رخـاص
ولــم يتغــالوْه لكـي يرْقعُـوا بـه
رثاثــاً مــن الأحســاب ذات خصــاص
هُـمُ لوجـوه النـاس فـي المجـد آنُفٌ
وهــمْ لــرؤوس النـاس فيـه نَواصـي
تيمَّمــت منهــمْ بالمديــح مُمــدَّحاً
يطــاوعُ فيــه القـولُ حيـن يُعاصـي
علـيُّ بـن يحيى ذو الجناب الذي غدا
مــراد القــوافي روضـهُ المتناصـي
جــواد ينــادي الهــاربين عطـاؤهُ
إلــى أيــن منــي لات حيــن منـاص
عصـى اللَـه فـي الإسـراف غيرَ معاندٍ
وليســـت معاصــي ماجــدٍ بمعاصــي
إذا حـاول العـذّالُ فـي الجودِ عذله
تفــادوا وهـل يَخْصـي أسـامة خاصـي
يُهــالونَ مــن بحـرٍ تسـامَى حِـدابُه
وتقْمــــصُ بالركبـــان أيَّ قُمـــاص
أبــا حســن لــولا ســماءٌ بعثتَهـا
لصـــوَّح نبـــتُ الأرض غيــر عِنــاص
فضـلْت أخـاك الغيـثَ بالعلم والحِجى
وحاصصــْتَه فــي الجــود أيّ حِصــاص
علــى أنــه يمضــي وأنــت مخيّــمٌ
ســـماؤك مِـــدرار وروضــُك واصــي
مــتى مـا يَجُـد يومـاً سـواك فـإنه
بخيــلٌ عصــته مــن يــديه عواصـي
وأنـت الـذي يسـتنجدُ السـيفُ رأيـه
علــى كــلِّ عــاتٍ للخليفــةِ عاصـي
لـك الكيـد يمضـي فـي الكميِّ ودونه
دلاصٌ مــــن المــــاذيِّ فـــوق دلاص
تهـزُّ بـه فـي الخَطـب سـيفاً مُـذكَّراً
إذا هـــزَّ أقـــوامٌ ســيوفَ رَصــاص
ولـو حـارب الـدهرَ النسـاءُ وكِـدنه
لأصـــبح مغلوبـــاً أســـيرَ عِقَــاص
بــك اجتمـع الملـكُ المبـددُ شـملهُ
وضــُمَّت قــواصٍ منــه بعــد قواصـي
تـــداركتَه بــالأمس مــن مُصــمئلَّةٍ
أشــابتْ مــن الولــدان كـلَّ قُصـاص
إذا أنـا قلـتُ الشـعر فيـك تغايرت
قـــوافيه حـــتى بينهُــنَّ تناصــي
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297