هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
متشـــبِّثٌ بعلائقـــي متخلـــصُ
طـوراً يمـاذِقني وطـوراً يُخلـصُ
متخصـــِّصٌ بالمجـــد إلا أنــه
بفسـاد مـا يسـعى لـه متخصـصُ
حلـو الصـداقة مرُّهـا فصـديقه
شــرقٌ بمــاءِ إخــائه متغصـِّصُ
يعدو على الأسد المسالم ظالماً
ويَهــرُّ كلــبُ سـفاهةٍ فَيُبصـبِصُ
مـا إن يزال على هواي مخالفاً
ومعانــداً للحـق حيـن يُحصـحِصُ
ترضــيك جملـة أمـرهِ فـي ودِّهِ
لكنهــا تُشــجيك حيــن تُلَخَّـصُ
مــا إن يــزال مُمَسـِّحي لكنَّـه
ممــن يمســِّح تــارة ويشــوِّصُ
يتطـرَّفُ اللـذاتِ دونـي خائفـاً
منــي هنــاك كــأنه متلصــِّصُ
ويجــم عنهــا تــارةً فكـأنه
حــتى أكــون شــريكه متنغِّـصُ
كم قد عزمتُ على الشخوص بخلَّتي
عنــه فذبــذبني مُقِــرٌّ مُشـخِصُ
أصـبحتُ منـه فـي طريـقٍ معـوِصٍ
ولشـرُّ مـا رُكبَ الطريقُ المعْوصُ
ولمــا تنقَّصــْتُ الفـتى لكنـه
لجميلـــه بقـــبيحه متنقِّــصُ
مهلاً أخــا ودي فــإنيَ بالـذي
تُســدي إلــيَّ محــدِّثٌ فمفصــِّصُ
ولـدي منـكَ مـتى أثرتَ كوامني
مــا لا يقصِّصــُه ســواي مقصـِّصُ
لا تخلطــــنَّ حلاوةً بمــــرارةٍ
إن المخلِّـط فـي الإخـاء منغّـصُ
كـن ظـل بيـت لا يـزول ولا تكن
ظــل السـحاب يُظِـلُّ ثـم يقلّـصُ
وارغـب بـودي أن يُـذالَ فإنني
فـي غيـر ذاك مـن الأمور أُرخِّصُ
إيــاك لا تسـتغل مـا أرخصـتُهُ
بطـراً فـأُغلي منـه ما لا أُرخِصُ
واعلـمْ مـتى غنَّيـتَ بي متهكِّماً
أنـي بمـن غنَّـى بـذكريَ مُرقِـصُ
سـترى متى استنفرتني وطلبتني
أنّـي سـأزهدُ عنـد ذاك وتحـرصُ
وأقـول فيـك مقـال طـبٍّ صـادقٍ
لا مـا يقـول الجاهـل المتَخرِّصُ
فليعلــم المتَقنِّصــون بــأنه
مـا كـل حيـنٍ يُطعـم المتقنِّـصُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297