هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَجَرَتنــي ظُلمــاً لتحميـل واشِ
وأطـــالتْ بهجرِهــا إيحاشــي
هيَّجـتْ لـي ضـدين مـاءً ونـاراً
دمـعَ عينـي يَهْمـي ولوعةَ جاشي
ما أرادَ الوشاة مني أراني ال
لَـهُ بالسـقم والضـنى كلَّ واشي
نفّــروا مـن هَـويتُه ربمـا أب
صــرهُ نحـو خلَّـتي ذا انحيـاش
رُبّ يــومٍ رويــتُ عينــيَّ منـه
وعرُوقــي مــن ريقـهِ ومشاشـي
لِـيَ مُـذ لـجَّ بـي الصدودُ ليالٍ
ليـس نـومي فيهـنَّ غيـر غِشـاش
وفــؤادٌ مُضــنىً وشــوقٌ قـديمٌ
وهــوىً كــامنٌ وســُقميَ فــاش
عــدِّ عـن ذِكـرهِ وسـِمْ نَفْطـويهِ
بقــوافٍ مــن الهجــاء فـواش
سـائراتٍ فـي الأرضِ شرقاً وغرباً
فاغـدُ للإثـمِ آمنـاً غيـر خـاش
لا تخــفْ مأثمــاً بشـتمك إيّـا
ه ولــو جِئت غايــة الإفحــاش
عِلـجُ سـوءٍ يهـشُّ للحـادر العب
ل العظيـم الجرْدانِ أيَّ اهتشاش
يـدعي العقـل والزكانة والعل
م ويضــحي مـن أطيـش الطيـاش
لـو بشـاشٍ أضحتْ عظامُ الفياشي
لغـدا الوغـدُ سـائراً نحو شاش
وإذا مـا تكلم القردُ في النح
و وَحَفَّتْـــهُ عُصـــبة الأوخــاش
قـال منه القفا وقد خافَ لطماً
رَبِّ ســلِّم مـن الأكُـفِّ الغواشـي
كـم رأينـا الأكـفَّ جـادتْ قفاه
بــرذاذٍ مــن وقعهــا ورشـاش
وهـو فيمـا دعا إلى صفعه بال
يــد والرِّجــل دائمُ الإنكمـاش
ويـك يـا واسـطيُ فاسمع مقالي
ونصـــيحي فلســـتُ بالغشــَّاش
لـك أنـثى تَزيـفُ فـي كـل عُـشٍّ
وتَغــدَّى فــي ســائرِ الأعشـاش
ولــك الـزقُّ والحِضـانُ وتحظـى
هــي حقــاً بلــذَّةِ الافــتراش
ثـم تهـدي إليـك يـا نَفْطـويه
فرْخَهـا صـاغراً بحُكـم الفِـراش
هـاك خُـذها مـن شاعرٍ ذي بيانٍ
عــن مخازيــك أيمــا نبّــاش
لـم يَقُـل مثلها النوابغُ قِدماً
لا ولا كــان مِثلهــا للأعاشــي
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297