هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نُبِّئتُ أن رجــــالاً لا خَلاقَ لهــــم
ولا مُفَتَّـــش صــِدقٍ عنــد تَفــتيشِ
مُســلِّطين علــى الأحــرار فُحشـَهمُ
ونــاكلين عـن القـوم المفـاحيش
مـن كـل مقبـوح غيـبِ الود ظاهره
مـا شـئت مـن حُسـن تزويقِ وترقيش
يُنَفِّشــون حقيــراً مــن أمــورهمُ
ولا تــرى قـدرهم فـي وزن تنفيـش
ويقرصـــون بجــدٍّ فــي ممازحــةٍ
وإن قرصــْتُ فمــا قرصـي بتجميـش
وَوالمليـــكِ لئن دبــت عقــاربُهُ
لَيَمنَــــوُنَّ بحيَّــــاتٍ منـــاهيش
عـابوا قريضـي وما عابوا بمعرفةٍ
ولـن تـرى الشمس أبصارُ الخفافيش
وفـي عَماهـا لهـا شـغلٌ وإن طمحتْ
فـي الجـو حتى تُرَى فوقَ المراعيش
فلا تَـرُمْ أن تـرى شمسـي كهيئتهـا
بلا عيــونٍ كمــا طــارت بلا رِيـش
لا يحسـبنّي امـرؤ تمـراً ولا أقِطـاً
فـإنني الصـَبَرُ المـأدومُ بـالبيش
لا يخدشـنّ سـفيهُ القـوم فـي أدمي
فمــا مواقــع أظفــاري بتخـديش
إنـي امـرؤ مَن أبَى عفوي وعافيتي
أرشــتُ شــرِّي عليــه أيَّ تــأريش
فليقـذف النّابشونَ الشرَّ ما نبشوا
فمديـة العنـز فـي تلـك الأنابيش
وقـد كُفـوا لو أراهمُ رأيُهم سدداً
خَـرط القَتـاد وإعمـال المنـاقيش
يشـكو عُـرام الأفـاعي مـن يُمسِّحُها
فاسـأله كيـف يراهـا بعـد تحريش
أبعْدَ ما اقتطعوا الأموال واتخذوا
حـــدائقاً وكرومــاً ذاتَ تعريــش
يُحاســدوني وبيــتي بيـتُ مسـكنةٍ
قـد عَشـَّشَ الفقـرُ فيـه أيَّ تعشـيش
فليسـحبُوا لـي ذيول السلم ويبهمُ
ولــم أكمِّــش ذيُـولي كـل تكميـش
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297