هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا قُـــل لنحويِّــكَ الأخفــشِ
أنِســْتَ فأقصــِرْ ولـم تُـوحِشِ
ومـا كنـتَ عـن غيَّـةٍ مُقصـِراً
وأشــلاءُ أُمــك لــم تُنْبَــشِ
تحــدّيتَ صــَلّاً وفــي نفْثــه
نــذيرٌ فــأقلِع ولـم تُنهـش
أبــا حســن إنّنــي ســائلٌ
فأعــدد جوابــاً ولا تَــدْهش
أليـــسَ أبـــوك بنــي آدمٍ
فــأنَّى طُمســْتَ ولــم تُنقَـش
ولــمْ جئتَ أســودَ ذا حُلكـةٍ
ولــم تـأتِ كالحيـة الأرقـش
لقــد غُــشّ فيــك أبٌ غافـلٌ
فمـا دُهمـةٌ فيـك لـم تُغشـَش
أبٌّ ذو فِـــــراشٍ ولكنــــه
لأيِّ البريـــة لـــم يُفــرَش
أمــا والقريــض وأســواقه
ونَجْشــك فيــه مــن النُّجَّـش
ودعْـــواك عرفــان نُقَّــاده
بفضــلِ النَقـيِّ علـى الأنمـش
لئنْ جِئتَ ذا بَشـــرٍ حالـــكٍ
لقــد جئتَ ذا نســب أبــرش
ومــا واحـدٌ جـاء مـن أمـه
بــأعجب مــن ناقــدٍ أخفـش
ألا يـا ابن تلك التي كارمتْ
أيــورَ الزنـاةِ ولـم تَرتـش
وأضـحتْ تَعِيـرُ مـع العـائِري
نَ فـي زُمـرة البَقَـش الأبقـش
ولـمْ لا تَعيـرُ ولـم تضـربُوا
عليهــا حجــابَ بنـي دَنقَـشِ
ولـم تحرسـوا خَلَـواتِ استِها
برقبـــةِ زَخْـــشٍ ولا خُتَّـــش
فمـا ظَنُّكـمْ بـالتي لـم تزم
مُ يــا للرجـال ولـم تُخْشـَش
أليســتْ تسـيرُ علـى وجهِهـا
بســيرة ســَيْدوكَ أو دَنْهــش
وأنَّــى تعــفُّ وفــي طيزهـا
ســعيرٌ يهــرُّ علــى الحُشـَّش
تظـــلُّ إذا قـــلَّ قثَّاؤهــا
تَمـوشُ البقايـا مـع المـوَّش
تُنـــاك ودَيُّوثُهـــا نــائمٌ
يَفُــشُّ الفُســَيّا مـع الفُشـّش
وكــم جَــاهَرتْه وقـالت لـه
تَغَافــل كأنَــك فــي مَرْعـش
إذا مـا احْتشتْ لم تَخف سُخطَهُ
لأن الفــتى مثلهــا مُحتــش
ومــاذا ينيكُـون مـن شـيخةٍ
قــد استكْرشـَتْ كـلَّ مُسـتَكرَش
كســا طيزهــا شــمطٌ لابــدٌ
علـى القمل كالصوف لم يُنْفش
إذا ذُكـرتْ لـم يكـن ذِكرهـا
بأيســر نتنـاً مـن المَنْبَـش
عـذيري من ابن التي لم تزل
تُقلَّــبُ كالطــائر المَرْعــش
لهمـا كـلَّ يـوم إلـى فاسـقٍ
حَنيــنُ قطــامٍ إلــى جَحْـوَش
إلى أن قَرى في حشاها الزَنا
حنينــاً مـن الرنَـش الأرنـش
أُســَيْوِدُ جــاءَت بــه قـردةٌ
ســُوَيداءُ غاويــةُ المفْــرَش
أتتنـا بـه فـي سَواد استها
وأذنـاه فـي صـفرة المشـمش
عظيـــمَ كَشـــاخِنةٍ قــائداً
طويــل الســلامة لـم يُخـدَش
كـأن سـنا الشـَّتم فـي عرضه
سـنا الفجر في السحَر الأغبش
تســمَّعْ أحاديثَهــا صــاحياً
فإنـــك مــن حُمــقٍ مُنْتَــش
أتــت بــك أمــك مـن أمـةٍ
فــإن كنـت أعمـى فلا تطـرش
أتأكُــلُ منــي ولمّــا تَجُـعْ
وتشــربُ منــي ولــم تَعْطـش
ولؤْمُــكَ لــؤمٌ لــه فضــلُهُ
رَوَينـاهُ قِـدماً علـى الأعْمـش
تَبَيّـــنَ والشــمس معدومــة
وأظلــمَ والليـلُ لـم يَغْطَـش
أقــولُ وقــد جــاءني أنـه
ينــوشُ هِجــائي مـع النـوَّش
إذا عكــس الــدهرُ أحكـامَهُ
سـطا أضـعفُ القـوم بـالأبطش
أمـــا ومُحلِّيــك بالأســوَدَي
ن لـون الدُجى والعمى الأغطش
لتعـــترفنَّ هجـــاءً يُـــري
ك مَوْتــك عيْشـَك فـي العُيَّـش
رويــداً تَـزُرك علـى رِسـلها
وتَجــري كعهــدِك لـم تُنكـش
قــواف إذا أنـت أُسـمِعتهما
ضــحكت إليهــا ولـم تَبْشـش
كمـا ضـحِكَ البغلُ لوَّى الزيا
رُ جحْفَلــةً منْــه لـم تهشـش
تــروحُ بهــا سـيداً نابهـاً
وإن كُنـتَ فـي الـوَبَش الأوبش
ولهفــي ربِحــتَ وأخســرْتني
نَبلْــتَ وطشــتُ مــع الطيَّـش
وقـد كان في الحلم لي فُسحةٌ
ولكــن عــثرتَ ولــم تُنعـش
وإنّــي لمِبْـرىً لمـن كـادني
ومــا شـِئتَ مـن صـَنعٍ مِريَـش
أحيــنَ غـدا مِقْـولي مـبرَداً
حجشـــت شــباه ألا فــاجْحَش
أُخيَّـــك لا تســـتطِش حِلمَــهُ
فمــا ســَهمُهُ عنـك بـالأطيش
عرضـــْتَ لشـــوك قتــاداته
ومـــا شـــَوْكُهُنّ بمســتنقش
غـدا الحارِشـُون معـاً للضَبا
ب لا للمُقرَّنــــة النُهَّــــش
وأغــداك حَيْنُـك مـن بينهِـم
لحــرش الأفـاعي مـع الحُـرَّش
وأنــت قليــب لهـا مَسـتقىً
ولكــنَّ جالــك لــم يُعــرش
ظريـفٌ وفـي الظُـرف مسـتأنسٌ
وفـي الجهـل موضـعُ مسـتوحش
ونُبِّئتُ أنـــك فـــي مَلطــمٍ
لحــرِّ هجــائي وفــي مَخمَـش
وأنــت المعــوَّد أمثالهــا
فــأنى نَفَشــْتَ مــع النُّفَّـش
غُـــررت ببارقـــةٍ أنْــذَرَتْ
بصــاعقةٍ مــن لَظــى مُحْمَـش
أراك توهَّمتَهــــا بُغشــــَةً
صــُعِقتَ لعمــري ولـم تُبغـش
ومــا كـل مـن أفحشـَتْ أُمُّـهُ
تعـــرَّض للقـــذَع الأفحـــش
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297