هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلهــي أجرنـي مـن شـُنيفٍ وزيـركٍ
مـن الجرُذ القرّاض والهرِّذي الخَدْشِ
فــإني رأيـتُ الخـائنين كليهمـا
يعيثان في الأعراض بالقرض والخمشِ
ولــي سـطوةٌ بعـد الأنـاةِ مُـبيرةٌ
وإطراقـةُ الثُّعبـان تُـؤذن بالنهش
أرى ابـنَ ابـنِ عثمـان يُحـب غُلامَه
إذا بـاتَ يُعلـى من مُخلخَله الحمِش
يـبيتُ أخـو الشـّطرنج أصـبرَ فقحة
وألـوى على وقع الطعانِ من الهَرش
وأمـا يـد البصـريِّ فـي كـل صفحةٍ
فـأقْلعُ مـن ميـلٍ وأغـرفُ مـن رفْش
يُبــادر فـي قلِـع الطعـام كـأنه
وكيـلُ يـتيم أو مُريـبٌ علـى نَبـش
ســأنقشُ سـطراً بيِّنـاً فـي جـبينه
بــأن لــه فصــَّي زجـاجٍ بلا نقـش
ســهوتُ أقيلــوني فــإنِّي مغفَّــلٌ
وإن لــه شـأناً أجـلّ مـن الحـرش
أأوعِــده بالشــعر وهــو مُســلّطٌ
على الإنس والجنّان والطير والوحش
ألــم أره لـو شـاء بلـع تِهامـةٍ
وأجبالِهــا طــاحتْ هنـاك بلا أرش
أعِـذْنيَ مـن تلـك البلاعيـمِ إنهـا
دَهَنشـارُ والدُّردور يا صاحب العرش
يُغيــرُ علـى مـال الـوزير وآلـه
فينفـشُ فـي رُغفـانِهم أيّمـا نفـش
علـى أنـه يَنعـى إلـى كـل صـاحبٍ
ضُروساً له تأتي على الثور والكبش
يُخبّــر عنهــا أنّ فيهــا تثلُّمـاً
وذلكــمُ أدهــى وأوكــدُ للجــرش
ألـم تعلمُوا أن الرّحا عند نقرها
وتجرِيشـها تأتي على الصُّلب والهش
فلا تَقْبَلُـوا ذاك التفارق واحْذَروا
شـَبَاه ولـو أمسـى مُسـجّىً على نعش
هـو الطـاحنُ الأزْوادَ فـي كل حالةٍ
من الدهر والوثَّابُ عنها إلى الحش
لــه فسـواتٌ فـي السـراويل جمـةٌ
إلـى فسـواتٍ تسـبقُ الفتـحَ بالفش
وقـد نلتُ من عرض العُثيميِّ ما كفى
فلا تــكُ وخْشــاً للتعــرض للـوخش
علـى أننـي قـد نِكتُـه وهـو باركٌ
فلـم أشـفهِ حـتى تراجعـتُ كالكبش
فــدعْ ذِكـره لا قـدس اللّـه ذكـره
ومـا أنت من ذكر الحمولةِ والفرش
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297