هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَنَـز اللَـه فـي كنيزةَ نتناً
خـالص النـوع ليـس مما يُغشُّ
بخَــرٌ يصـدعُ الصـفا وخُشـامٌ
وصــُنانٌ فإنمــا هــي حَــشُّ
فـإذا مـا تْحـدَّثتْ أو تغنّـت
طفقــتْ آنُـفُ النـدامى تُخـشُّ
وتراها تستكتم الطيبَ والمَرْ
تـك أسـرار نَتْنها وهْي تَفْشُو
وتصـدّى للنيك في زينة الدُّن
يـا ومـا تُشـتَهى ولا تُسـْتَهشُّ
ريحُهـا وهـي حيـةٌ ريـح ميتٍ
باتَ في القبرِ ثم أبداهُ نبشُ
تنفـرُ الأنفـسُ السواكنُ منها
حيـن تَـدنُو فإنمـا هـي وحْشُ
عُوِّضــَت مــن ذوائب وقــرونٍ
حمـلَ أنـفٍ فيـه لفرخيـنِ عُشُّ
ثـمّ مـن أقبـح البريّـة طُرّاً
زَفَّهـا عـاجِلاً إلى القبرِ نعشُ
وجههـا الأغـثر المجدَّر يحكي
جعــسَ أمـسٍ أصـابَ أعلاه طـشُّ
جُـدريٌّ مـا شـانها وهـو شينٌ
كـل أثـرٍ في ذلك الوجه نقشُ
كـل شـيءٍ محـا حُلاهـا فزَيـنٌ
كـل شـيءٍ وارَى التراب ففرشُ
غيـرُ مسـتنكرٍ مع المسخ قُبحٌ
غيـر مستشـنعٍ مع الحفْرِ حَرْشُ
ومجـال الوشـاح منهـا وثيرٌ
ومجـال الخلْخال والحجل حَمشُ
وبهـا غُلمـةٌ تزيد على الني
ك اسـتعاراً كالنّارِ حين تُحشُّ
ولهــا كَعْثــب كَظِلـف غـزالٍ
فيـه صـدع كأنمـا هـو خَـدشُ
مـا تحـب النكـاح إلا نطاحاً
مـن بعيـدٍ كمـا تراجَـع كبشُ
وإذا أقْفَلَتْ على الأير كالكل
بـة يومـاً فقُفْلُهـا مـا يُفَشُّ
لا يُعِـدُّ الرشـا لها نائكُوها
هـي أولـى بـأن تُنَاكَ وتَرشو
صـوتُها بـالقلوب غيـرُ رفيق
بـل لـه بـالقلوب عُنفٌ وبطشُ
وتُغنـي فتُـورثُ السـمع وقْراً
فَعَلَيْهــا لمــن تغنّتـه أرْشُ
تَـدَّعي غُنَّـة الشـباب ويـأبى
ذاك صــوتٌ لهـا جريـشٌ أجـشُّ
فـإذا رقَّقَتْـهُ بالجهـدِ منها
خِلتَ أن في حلقها شعيراً يُجشُّ
تَتَنــاغى وعودهــا بنهيــقٍ
كنهيـقِ الحمـارِ ناغـاه جَحْشُ
هـي وَخْـشٌ وإنّ دهـراً سـَمِعْنا
فيـه مـن مِثلهـا غناءً لوخْشُ
قـال بعـض المُجّان لما رآها
ولذيـذٌ بمثلهـا الطنـز هـشُّ
فـزت بالحسـن يا كنيزة طرّاً
أنـت بلقيـس لـو أعانك عرشُ
عـوَّذتْ وجهكِ الأفاعي من العي
نِ بنفـثٍ فيـه مـن السـُّمِّ رَشُّ
وقليـلٌ لوجهـك النفـثُ منهنْ
ن حقيـرٌ أو يتبع النفثَ نهشُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297