Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

ما رَشَأ الأنس بمستأنِسِ

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات93

1

مــا رَشــَأ الأنــس بمسـتأنِسِ

إلــى بيـاض الشـَعَر المُخْلـسِ

2

بـل صـَدْفةُ المبغـض مـن حُكمه

فـي الشيب تتلو نظرة المُبلِس

3

وصــحبةُ المعتِــم مـن شـأنِه

وليــس منــه صـحبةُ المغلـس

4

مـاذا علـى الـدهر وعَـوداته

لـو صـاح يا ليل الصِّبا عسعس

5

فاســودَّ مــبيَضٌّ كســا نـورُهُ

قَلْــبي ظلامـاً حالـك الطرمـس

6

أســتلبِسُ اللَـه النُّهـى إنـه

أحْصـــَنُ ملبـــوس لمســتلبس

7

فاجــأني الشـيب علـى صـبوةٍ

أيُّ يـد فـي الغـيِّ لـم تَغمِـس

8

نــورٌ ونــار لهمــا وقــدةٌ

لـو قُرِنـا بالمـاء لـم يَجمُس

9

مـا أعـدلَ الحـبَّ علـى جَـورهِ

فــي خُلطــة الأحمـقِ والكيِّـس

10

قلـبي علـى وعـظ النهى مولع

بجـــالبٍ للـــداء مســتنكِس

11

أحببـت روداً مـن بنات الصبا

أي بنــات القلـب لـم تخلِـس

12

منَّاعـــةً للرشـــف منّاحـــةً

للطــرف إن تُــبرِئْكَ تسـتنكِس

13

ترنــو بطــرف مــؤنِسٍ قاتـلٍ

لـولا عمـى الأهـواء لـم تؤنس

14

لا عـــوقبتْ نحلــة لِــمْ حلَّأَت

عــن ريقهـا حائمـةَ المُخمِـس

15

ضــَنَّت بمــاء العيـش لكنهـا

مـن يقتَبـسْ نـار الجوى تُقبِس

16

يـا نحلـةَ الشهد التي أيأست

منــه وإن غــرت فلـم تُـؤيس

17

مـا حققـتْ معنـى اسمها نحلةٌ

قيـل اقلسـي أريـاً فلم تَقلِس

18

يـا هـل أحسـَّت ليلة المنحنَى

أم ذهلــت عنــي فلـم تحسـس

19

وســَواسُ وجــدٍ ضـافني هـاجَهُ

وســواسُ حَلــيٍ ضـافها مُجـرِس

20

كأنمــا نــاجى بــه صـدرُها

صـدري فمـاذا فيـه لـم يَهجس

21

يـا أيهـا السـامي بألحـاظه

للــبيض فـي الـبيض ألا نكِّـس

22

تلـك المها أصبحن مثل المها

ليســت لقُنّــاص بنــي سـِنْبس

23

قــالت لـك العيـنُ وآرامُهـا

مـا أنـت بالمرعَى ولا المكنِس

24

أخْيَــبُ ذي قــوس رمـى ظبيـةً

مــن هتــف الـدهر بـه قَـوِّس

25

فلا تَعُـــوجَنَّ عَلـــى قـــاطعٍ

مطيـــةَ الوصـــل ولا تَحبِــس

26

واعــدل إلـى ذي خُلـةٍ حـافظٍ

معاهـدَ المـورِقِ فـي المـؤيس

27

كالأردشـــيريِّ الــذي بَيَّنَــتْ

فــي عُــودِه حُرِّيــة المغـرِس

28

بلّــغْ عبيــد اللّــه مُلِّيتَـهُ

أنـي إذا مـا غـاب فـي مَحْبس

29

لكننــي مــا دمـتُ فـي ظِلِّـه

مـن غـامر النعمـة فـي مَغمس

30

يـا واهب التاج الذي لم يزل

مــن زينـة اللابـس والمُلْبِـس

31

أقســمتُ بالمجــد وأســبابه

إنــك منــه غيـر مـا مُفْلـس

32

نفَلتنــي ودَّ عقيــدِ النــدى

عفــواً بجــدواك ولـم تَعبِـس

33

ودَّ المكنَّــى لا تُحــابَى بــه

باسـم رسـول المنعِـم المبئس

34

الحســنِ المحســنِ فـي فعلـه

أنفِــسْ بـه مـن عُقـدةٍ أنفـس

35

آنســني والــدهر لـي مُـوحشٌ

بمــؤنسٍ ناهيــكَ مــن مُـؤنِس

36

بمُفضــلٍ مـا شـئتَ مـن مُفضـلٍ

ومُقبــسٍ مـا شـِئتَ مـن مُقبِـس

37

منبلـج الـرأي غزيـر النـدى

صــاحب يــوم مُمْطــرٍ مُشــمس

38

نــواله كــالغيث فـي أزمـة

ورأيــه كــالنجم فـي حِنْـدِس

39

إذا قضــى بالحـدس ذو شـبهة

تتبَّــع الحــق ولــم يَحــدس

40

مــن آل وهــب شـاد بنيـانه

كــلُّ أشــمّ المجـد والمعْطِـس

41

بــدرُ ســماءٍ وســناً بــاهر

لا يمحـــق اللَــهُ ولا يَطمــس

42

أسـعدُ بـالحلم مـن المشـتري

وبـالحجى والعلـم مـن هِرْمـس

43

حــرٌّ مــتى يَظفَـرْ بـذي زَلَّـةٍ

يغفــر ولا يَظفِــرْ ولا يَضــرس

44

يَعفو إذا الجاني ابتغى عَفْوه

لكنــــه فـــارسُ مُســـتفْرِس

45

ممــن إذا أغضــِبَ فـي قُـدرة

كقُــدرةِ القَســْور لـم يفـرِس

46

يقابــلُ الحســنى بأمثالهـا

ويقــرعُ الــدهرِسَ بالــدهرس

47

مَكايــدٌ مــن مَســَّحتْ عِطفَــهُ

مســَّحه الحَيْــن فلــم يَشـمس

48

يأخـذ بـالعينين أخـذَ العمى

ويَعقِــل الرجْلَيــن كـالنِقرس

49

خِــرق إذا أســنى أفــاعيلَهُ

قــال لِمُســني شــكرِه خســِّس

50

طــالبَ تســهيلٍ علــى شـاكرٍ

لا زاهــداً فــي راغـبٍ مُنفـس

51

وذاك أدعـــى لــذَوي حمــدهِ

إنْ ســـمعت فطنــةُ مســتوْجس

52

فمـا يـزال الـدهر مسـتوفياً

للحمــد فــي صـورة مُسـْتَبْخِس

53

مُقتسـمٌ بيـن صـبا ذي النهـى

وحكمــةِ المُوضــِح لا المشـْكِس

54

فلســــفةٌ شـــَفْعُ مُلوكِيـــةٍ

أظــرِفْ بمــن حازهمـا أنطِـس

55

إذا صـــَبتْ زُهْرتُـــه صــبوةً

قــال لهــا هِرمســُه هَنــدِس

56

وإن عـــدا هِرْمســـه حـــدّه

قـــالت لــه زُهْرتُــه نفِّــس

57

فمــا اجتلاهُ غيــر مُستحســنٍ

ولا ابتلاهُ غيــــرُ مســـتنْفس

58

كــم مجلــسٍ مــرَّ لــه كلُّـهُ

كـــأنه بـــاكورة المجلــس

59

ذكَّرنــــي فيـــه بـــأخلاقه

دمـع النـدى فـي حَدَق النرجس

60

أرْجـــو ســنائي لمُجــازاتِه

لكننـــــي راجٍ كمســــتيئس

61

كيــف أجــازى كوكبـاً نيِّـراً

أســْعد أيــامي ولــم يُنحـس

62

لـو لـم تـر السـبعةُ تمثاله

فـي اللَـوح لم تَجْر ولم تكْنِس

63

ولــو أطاعتهــا مقاديرُهــا

جــرتْ لتلقــاهُ ولــم تخنـس

64

يُطمعنــي فــي شـكره قـدرتي

علـى القريـض المُطمِع المؤيس

65

وتـــارةً يُؤيســـُني أننـــي

أحْزنـتُ فـي الشـكر ولم أُدهس

66

شــكر امـرئٍ قَصـَّر عـن شـكره

أقصـى حَويـل الماتـح الممرِس

67

مسـتأنس الجـزء إلـى قبضـتي

والكــل منــه غيـر مسـتأنس

68

يـا أيهـا المُـوجس فـي نفسه

خوفــاً مــن الأيـام لا تـوجس

69

للَــه بالشــام وفــي بابـلٍ

بيتـان بيـتُ القـدس والمقدِس

70

بيـــتٌ قـــديم ذائعٌ ذكــرُهُ

وبيــتُ شــاهٍ بــالعلا مُعـرس

71

يُصــبح مــن حــاول مَعْروفَـهُ

مُلتمســاً أفضــى إلـى مُلمِـس

72

ولا تـــرى راحتُـــهُ عِرمِســاً

عنـد مُنـاخ الرَّسـْلة العِرمـس

73

بيـــن أيـــاديه وأيامنــا

تفــاوتُ النــاعس والمُنعِــس

74

مــن آل وهــبٍ شـاد بنيـانَهُ

كــلُّ أشــَمِّ المجـدِ والمعطِـس

75

وعرضــه أملــسُ مــا خيَّمــتْ

آمــال راجيــه علــى أمْلَـس

76

أســتحرِس اللَــه لــه إنــه

أفضـــلُ محـــروس لمســتحرِس

77

المنطِــق المخـرسُ سـَقياً لـه

رعْيــاً لـه مـن مُنطـقٍ مُخـرِس

78

أنطــق مُــدَّاحاً وكمَّــتْ بــه

أفــواهُ حســّادٍ فلــم تَنْبِـس

79

ومــدحه المـأخوذُ مـن مجـدِه

مـا قـال لـي وجـدي بـه دلِّس

80

بـل قال أجلى الليل عن صُبحه

للعيـن فاصـدقْ عنـه أو لبِّـس

81

وســائل عنــه وعــن أهلــه

قلــتُ لـه جهـراً ولـم أهمـس

82

أنــت الــذي أحــوجَهُ جَهْلُـهُ

فـي رؤيـة الشـمس إلـى مَقْبِس

83

بلَغْتهــمْ فــاحطُطْ بــوادِيهمُ

تحطـطْ بـأحوَى النبـتِ مُسْتَحلس

84

لا خيـر فـي نـزع يـدي نابـلٍ

بعـد لحـوق النَصـل بـالمعجس

85

لآل وهــــبٍ مِنــــنٌ جَمّــــةٌ

مــن يَرَهـا مـن حاسـدٍ يُبلـس

86

كـم قـال لي تأمِيلُهُم سِرْ بنا

وقــال لــي تمــويلهم عَـرِّس

87

كــم زوَّجتنــي بــدأةٌ منهـمُ

وقــالتْ العــودة لـي أعـرِس

88

غَرَســتُ أنواعـاً فمـا أثمـرتْ

وأثمـروا لـي حيـثُ لـم أغرِس

89

قلـتُ لمـن قـال استزِد فَضْلَهم

جــاهِرْ بتهديــدك أو وســوِس

90

أصــابعي خمــس حبـاني بهـا

مــن لا يرانــي قــائلاً سـَدِّس

91

سـمعاً بنـي وهـبٍ فلـم أستعِر

لكــم حُلَـى قـومٍ ولـم أعكـس

92

مـا قلـتُ إلا بعـض مـا فيكُـمُ

فليقُـــمْ الحاســد وليجْلــس

93

لـم أهتضـمْ دِينـي ولم أنتهك

عرضـي بمـا قلـت ولـم أدْنِـس

2,039قصيدة

علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297

836-896م
221-283هـ

قصائد أخرىلابن الرومي