هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيَقـدَحُ في الخَيمَةِ العُذَّلُ
وَتَشـمَلُ مَـن دَهرَهـا يَشمَلُ
وَتَعلـو الَّـذي زُحَـلٌ تَحتَهُ
مُحـالٌ لَعَمـرُكَ مـا تُسـأَلُ
فَلِـم لا تُلـومُ الَّذي لامَها
وَمــا فَـصُّ خـاتَمِهِ يَـذبُلُ
تَضــيقُ بِشَخصـِكَ أَرجاؤُهـا
وَيَركُضُ في الواحِدِ الجَحفَلُ
وَتَقصـُرُ ما كُنتَ في جَوفِها
وَتُركَزُ فيها القَنا الذُبَّلُ
وَكَيـفَ تَقـومُ عَلـى راحَـةٍ
كَـأَنَّ البِحـارَ لَهـا أَنمُلُ
فَلَيــتَ وَقــارَكَ فَرَّقتَــهُ
وَحَمَّلـتَ أَرضـَكَ مـا تَحمِـلُ
فَصـارَ الأَنـامُ بِـهِ سـادَةً
وَســُدتَهُمُ بِالَّــذي يَفضـُلُ
رَأَت لَـونَ نورِكَ في لَونِها
كَلَـونِ الغَزالَـةِ لا يُغسـَلُ
وَأَنَّ لَهــا شـَرَفاً باذِخـاً
وَأَنَّ الخِيـامَ بِهـا تَخجَـلُ
فَلا تُنكِــرَنَّ لَهــا صـَرعَةً
فَمِـن فَرَحِ النَفسِ ما يَقتُلُ
وَلَـو بُلِّغَ الناسُ ما بُلِّغَت
لَخــانَتهُمُ حَولَـكَ الأَرجُـلُ
وَلَمّــا أَمَـرتَ بِتَطنيبِهـا
أُشــيعُ بِأَنَّــكَ لا تَرحَــلُ
فَما اِعتَمَدَ اللَهُ تَقويضَها
وَلَكِـن أَشـارَ بِمـا تَفعَـلُ
وَعَــرَّفَ أَنَّــكَ مِــن هَمِّـهِ
وَأَنَّــكَ فـي نَصـرِهِ تَرفُـلُ
فَما العانِدونَ وَما أَثَّلوا
وَما الحاسِدونَ وَما قَوَّلوا
هُـم يَطلُبـونَ فَمَن أَدرَكوا
وَهُـم يَكـذِبونَ فَمَـن يَقبَلُ
وَهُـم يَتَمَنَّـونَ ما يَشتَهونَ
وَمِـن دونِـهِ جَـدُّكَ المُقبِلُ
وَمَلمومَـــةٌ زَرَدٌ ثَوبُهــا
وَلَكِنَّــهُ بِالقَنــا مُخمَـلُ
يُفـاجِئُ جَيشـاً بِهـا حَينُهُ
وَيُنـذِرُ جَيشاً بِها القَسطَلُ
جَعَلتُـكَ بِـالقَلبِ لـي عُدَّةً
لِأَنَّــكَ بِاليَــدِ لا تُجعَــلُ
لَقَـد رَفَـعَ اللَهُ مِن دَولَةٍ
لَهـا مِنكَ يا سَيفَها مُنصُلُ
فَإِن طُبِعَت قَبلَكَ المُرهَفاتُ
فَإِنَّـكَ مِـن قَبلِها المِقصَلُ
وَإِن جـادَ قَبلَكَ قَومٌ مَضَوا
فَإِنَّــكَ فـي الكَـرَمِ الأَوَّلُ
وَكَيــفَ تُقَصـِّرُ عَـن غايَـةٍ
وَأُمُّـكَ مِـن لَيثِهـا مُشـبِلُ
وَقَـد وَلَـدَتكَ فَقالَ الوَرى
أَلَـم تَكُـنِ الشَمسُ لا تُنجَلُ
فَتَبّـاً لِدينِ عَبيدِ النُجومِ
وَمَـن يَـدَّعي أَنَّهـا تَعقِـلُ
وَقَـد عَرَفَتـكَ فَمـا بالُها
تَــراكَ تَراهـا وَلا تَنـزِلُ
وَلَـو بِتُّمـا عِندَ قَدرَيكُما
لَبِــتَّ وَأَعلاكُمــا الأَسـفَلُ
أَنَلـتَ عِبـادَكَ مـا أَمَّلوا
أَنالَــكَ رَبُّـكَ مـا تَأمُـلُ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.