هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعـزِزْ علـيَّ أبـا إسـحاقَ أنْ ذهبـت
منــكَ الليـالي بعلـق جـدِّ منفـوسِ
أخٍ بــل ابـنٍ وإن سـمّيته ابـن أخٍ
معطـىً مـن الحـظ فضـلاً غيـر مَخْسُوس
يـا لهـف نفسـيَ أن أضـحت مجالسـُهُ
وكلهــا منــه خــالٍ غيـرُ مـأنوس
يــا لهـف نفسـيَ أن أضـحت ملابسـه
وكلهــا منــه عُطــلٌ غيـر ملبـوس
أمـا لئن بـات مرموسـاً لقـد نَشرت
لــه الفضـائلُ ذكـراً غيـر مرمـوس
بــدرٌ تنــزَّل مــن أعلـى منـازله
ثــم اســتقل فأمسـى غيـرَ ملمـوس
يـا أيهـا القـبر لا تطمـس محاسنَهُ
فَهُــنَّ مـن بيـت نـورٍ غيـر مطمـوس
بيـتِ الحـديث وبيـتِ الفقه كم قَبَسٍ
فيــه لقــابِس نـورِ اللَـه مقبـوس
صـبراً جميلاً أبـا إسـحاقَ مـن كثَـبٍ
فإنمـا العيـش مـن نُعمـى ومن بُوس
والـدهرُ كـالليث فَـرّاس ونحـن لـه
فــرائسٌ ليــس فيهـا غيـر مفـروس
ومـــا قـــوي علمنــاه بمحــترِسٍ
ولا ضــــعيفٌ رأينـــاه بمحـــروس
إذا ســعى لهلاك النــاس لـم تـرهُ
يخشــى رئيســاً ولا يـأوي لمـرؤوس
بَينـــا ســرورٌ بموهــوب لأســرته
عــاد السـرورُ شـجا فيـه لمخلـوس
كــذلك الــدهر فــاعرفه بشـيمته
نُضــْحي لــه بيـن منـزوعٍ ومغـروس
إن الليـــاليَ والأيـــام مُوقِعــةٌ
بذي النعيم وذي المِسْحَينِ في البوس
كـم مـن هرقـل وكسـرى قد أصيبَ له
ومَرْزُبــــانٍ ونُعمـــان وقـــابوس
بيـن اعتبـاطٍ كحَطْـمِ الأُسـْدِ أو هَرَمٍ
يعيـثُ فينـا دبيبـاً عِيثـةَ السـوس
أُعْطيـتَ رزءك حقّـاً مـن أسـىً وبكـاً
وللتجلـــد حـــق غيـــر منجــوس
وبعـد كـرب الرزايـا والهلاع لهـا
رَوحٌ مــن اللَّــه آتٍ غيــر محبـوس
واللَــه يــا آل حمــاد مجِيرُكُــمُ
مـن كـل يـومٍ كحـد السـيف منحـوس
ومــن عيــونٍ إليكــم جـد طامحـةٍ
كأنصـل النبـل مـن خُـزْرٍ ومـن شوس
فمـا لسـان الخنـا فيكـم بمنِطلـقٍ
ولا كتــابُ الخنــا فيكـم بمـدروس
ولا نثَـــا ســـيِّئٌ فيكــم بمتَّســقٍ
ولا نثـــا حســنٌ فيكــم بمعكــوس
ولا اســتغاثتكُم فــي كــل نائبـةٍ
إلا بتكــــرار ســــُبُّوحٍ وقُـــدُّوس
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297