هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــل للأميــر إذا مثلـتَ لـه
يـا ركـن أهـل إقامـة الخمسِ
يَهنيـك أن الفطـر حيـن بـدا
نُشـِرَ السـرور بـه مـن الرمس
نَطَقـتْ بنـاتُ اللهـو فيه معاً
مـن بعـد خفـض الصوتِ والهمس
وجـرى لنـا فَلَـك الكـؤوس به
فأمـات هَـمَّ النفـس ذي الهَجْس
ومنِ السعادةِ أن رأيتَ أبا ال
عبــاس ملـءَ العيـنِ والنفـس
ســَلَّفتَ فيــه فراســةً صـَدَقتْ
فحمــدتَ مــا ســلَّفتَ بـالأمس
أجْنــى جنَــىً طـابتْ مـذاقَتُهُ
إذ كـان غَـرسَ مبـاركِ الغـرس
كــم فيــه مـن جدِّيَـةٍ عَـذَرتْ
مشــتقُّ كنيَتِــهِ مــن العبـس
ومحامـــدٍ نـــادت مُســـمِّيَهُ
تــاللَهِ مــا سـمَّيتَ بـالعكس
فاســعد بطـول حيـاته أبـداً
يفضــي بــه حَـرْسٌ إلـى حَـرس
واشـرب علـى رغـم العدو وما
يلقــاه مـن تعـس ومـن نكـس
كأســاً كأنــك حيـن تشـربها
قمــر يُقبــل عــارَض الشـمس
مشـــمولةً كالمســك عاتِقــةً
لطُفــتْ عــن الإدراك بـاللمس
لنســيمِها فـي قلـب شـاربها
روح الرجــاء وراحـة اليـأس
حيـــاك بالشاهِســْفَرَمِّ ضــحىً
والجلّســان ونفحــة الكــأس
فطـــرٌ ونيـــروز يجـــاوره
طلعـا معـاً بالسـعد لا النحس
غَـــدِقَيْن مُخضــَلَّين شــأنهما
إعمـال نفـي البـؤس والبـأس
هـذا يُبـدّي الجلـد منـك وذا
يســقيك مـن صـفراءَ كـالوَرْس
نضــْحٌ ونشــحٌ يغمســانك فـي
فـــرحٍ ونُعــم أيَّمــا غمــس
هـــذا لـــذاك ورُبَّ قافيــةٍ
قـد قلتُهـا كالطعنـة الخلـس
وأقــول عَـودا قـول ذي لسـنٍ
لـم يُـؤتَ مـن عـيٍّ ومـن ألـس
لـــولا كلابٌ غيـــرُ آلِيـــتي
نبحــاً إذا أســْمعتُها جَرسـي
متعـــرِّضٌ للفَـــرْس نابِحُهــا
والليــثُ لا يرضــاه للفــرس
يـؤذي بتكـرار النُبـاحِ ومـا
مــن مَنْهــسٍ فيـه لـذي نَهـس
فــالكَفُّ عــن أمثــاله غبَـنٌ
ومِراســُهُ مــن أعظـم الـوكس
كــالبيْن بــانت عـاجَلاً يـده
والــبيهقيِّ كبـا مـن التعـس
وكصــاحبٍ لــي غيبــه دِغــلٌ
أنـا منـه فـي قَـرص وفي نخس
لـــولا أولئك غيــر مُعتــذرٍ
بــالعجز عــن وَطـءٍ ولا ضـَرْس
أهـــديتُ قافيـــةً مصـــنَّعةً
فـي الخدر قد سيمَتْ مِنَ الحبس
لقريــع مجــدٍ لا كِفــاءَ لَـهُ
مــن مُصــعب للـرأس فـالرأس
ممـن يُنيـلُ ومـا استُنيل كما
يُكسـَى المـدائحَ غيـر مُسـتَكس
أعنـي عبيـد اللـه خيـر فتى
بـالحق مـا فـي ذاك مـن لبَس
ذاك الـذي يجـزي الجزاء فلا
يُثنـي عليـه الشـعر بـالبخس
يـا مـن يقـولُ بغيـر مـدحتهِ
البــدرُ مُمتنــع مـن اللَّمـس
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297