هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــَدَّ عــن الأطلال لمَـا استيأسـا
مـن أن تُحير النُطق أو أن تَنْبسا
ولــم يُمــادِ الخَطَـراتِ الهُجَّسـا
خوفــاً علــى أدوائه أن تُنْكَسـا
بَـل ذو الحِجـى لا يَسـتحير أخْرَسا
إلا إذا اســْتَجْهله فــرطُ الأســى
لا يَحـرِمُ اللَـه الطلـولَ الدُّرَّسـا
ســُقياً تُردِّيهــن نــوراً أملسـا
أَقاحِيــاً أو حَنــوةً أو نَرْجســا
تكــــادُ رَيـــاه إذا تنفَّســـا
تُنْشـئُ فـي تلـكَ المَـواتِ أنفُسـا
تَربُّــه الأنــوارُ رَبّــاً مِرغَســا
بكـــل محمـــوم الظلال أغبســا
إذا أضــاءَ البَـرق فيـه أرجَسـا
إن لــمْ يَـؤُبْ جُنـحَ الظلام غَلَّسـا
فقــد لَهَوْنــا بـالطلول أحْرُسـا
أيــام يُــؤْوينَ الظِّبـاء الأُنَّسـا
والــدهرُ يجنـي أنعمـاً وأبؤسـا
أنـا ابـنُ أعلـى كـلِّ مـن تفرَّسا
بيتــاً وأزكــاهُمْ ثـرى ومَغرسـا
والـوارثُ المجـدَ الطويـلَ مِقْيَسا
والبـاعَ والعِـزَّ التَّليـدَ الأقعسا
عــن كـل وضـَّاح يُجلِّـي الحنْدِسـا
تَمَّــمَ بـي مـن مَجـده مـا أسَّسـا
فأيهــا المُلْقــي علـيَّ الأحْلُسـا
شـمسُ الضـُّحى أبـرعُ من أن تُطْمسا
يعقــوبُ لاقيــتَ هِزَبــراً مِفْرَسـا
يزيـــدُه عــضّ الحــروب حَمَســا
تَنجــابُ عنــه الغمَـراتُ أمْلسـا
يَخـــاله القِـــرنُ إذا تَشَرَّســا
يُــديرُ فـي المِحجـرِ منـه قَبَسـا
يَســـتوقِفُ الألــفَ إذا تَبَهْنســا
حِجــراً علـى الآسـادِ حيـثُ عَرَّسـا
أذاكَ أم قِـــرنَ صــِيالٍ أسْوَســا
لا مُمتَطـــى الظهــرِ ولا مُخَيَّســا
أصــْيدَ يــأبى رأسـُه أن يُعكَسـا
أهْـــوَجَ إن وَزَعْتَـــه تَغْطرســـا
يغشـى الفحولَ البزلَ بَرْكاً مِهرسا
إذا أحــسَّ البَكْــرُ منــه جَرَسـا
لَــطَّ العَســِيبَ باسـتِه واخْرَمَّسـا
أذاكَ أم كبـــشُ نِطــاع أرأســَا
يُــولي الكبــاشَ هامــةً كروَّسـا
يَهْــوينَ منهــا للــرؤُوس كُوِّسـا
كأنمــا يَصــدِمْن منهــا عِرمسـا
أعْيَـتْ علـى الراديـنَ أن تُؤيَّسـا
حــتى تَراهــا بــالجريض نُسَّسـَا
سـَكرى ومـا بـاتتْ تُعـلُّ الأكؤُسـا
أذاكَ أمْ أفعــى نــآدا دهْرســا
أمْلَــتْ لـه الأحـداثُ حـتى عَنَّسـا
ببطــن وادٍ وَحَــدا فيــه خَســا
مـا بَـضَّ واديـه نـدىً ولا اكتسـى
نبتـــاً لــدُن آوَاه إلا أيبســا
إذا اسـتدرَّ فـي المَشـيبِ وَسْوسـا
وسوســـةَ الحِـــمِّ إذا تحسحســا
يُعجِـلُ مـن أنْحـى عليـه المِنهسا
مـن أن يُرَجّي البرء أو أن يَيْأسا
أو أن يُراعـي الجاريـاتِ الخُنَّسا
بـل شـاعِراً ثَبْـتَ المقـام أحْوسا
مِــردىً بأمثـال القَـوام مِرْدسـا
يُرســــلهُنَّ نِقْرســـاً فنقرســـا
تَقْــرُو القبـورَ مَرْمَسـاً فمرمَسـا
حـتى يُـوافينَ العَجـوزَ المُومسـا
أمَّــكَ والشــيخَ اللَئيـم مَعْطسـا
لا بُــورِك الزوجـان بـل لا قُدِّسـا
يـا ابـنَ السـفاح يَقَناً لا مَحْدسا
وابـن الـتي لـم يَلـقَ من تحسَّسا
أرْوَض منهـــا للزَنــا وأسْوســا
ريَّــا بمــاءٍ غُصـنُها حـتى عسـا
تــبيعُ مــن أرْبحَهــا وأوْكســا
ســِيّان مــن أسـْنَى لهـا وخسّسـا
ثــم أعــدَّتْ كَســْبَها المحبَّســا
فـادَّخرتْ مِنـه الرغيـبَ المنْفِسـا
لتُرغــبَ المقْـتر فيـه المُفلسـا
إذا تَحَنَّـــى ظهْرُهـــا وقوَّســـا
ولـمْ يـرَ الزْنـاةُ فيهـا مَلْبسـا
كَــذَاكَ تَلقَــى الحُـوَّل المُجرَّسـا
يأخــذُ مــن لِيــانه لِمـا قَسـَا
تَفْـري الغراميـلَ إذا الليل غسا
احْــوَقَ يَقــذِي مِشــْفَراهُ نَجَســَا
أوْسـَعَ مـن طَـوْقِ الرحـا وأسلسـا
يَبلــعُ مــا يَبْلـعُ حُـوتُ يُونُسـا
لـو انتحـاهُ سـَهْمُ أعْمـى قَرطسـا
أيــنَ عَســى يَعــدِلُ عنـه لاعسـا
تكــادُ مــن غُلْمتِــه أن تُسْلَسـا
إذا اعترى النومُ العيونَ النُعَّسا
أجْسـمها جَـوْفَ الـدُجى أن تَهمِسـا
كَأنمـــا أرَّقهـــا داءُ النَســَا
حــتى تُلاقــي بعــضَ مـن تعسَّسـا
ســكرانَ ليــلٍ عـابراً أو حرسـا
لــو فرشـوها الجنـدل المضُرَّسـا
إذاً لخَــالتْهُ هنــاكَ السُنْدســا
لاقــتْ بعَينيــكَ الأيـورَ الدُحَّسـا
فَقَــذَفتْ مِنــك بــأعمى أطْمســا
يَــرى النهــار ظلمــاتٍ دُمَّســا
واســْتخلفتْ بِنتَـكَ تَعْسـاً أتعسـا
مــتى تُلاقِ الرَّاهــبَ المُبَرْنَســا
تقْبِــضْ عليــه قَبـضَ رام مَعْجِسـا
حــتى إذا كـان حَـراً أن يُقلِسـا
وانتَفَجَـــتْ أوْرادُه واقعَنْسَســـا
كعُنُـــق الهَيْـــق إذا تَوَجَّســـا
وَرَضــــِيَتْهُ منظـــراً وَملْمَســـا
رَدَّتْــه فــي أرْحَامهــا مُكَوَّســا
فلــو رَآهــا شـَيْخُها مـا عبَّسـا
قـــال بُــوركتِ كَمِيَّــاً مِدعســا
تنوَّقــــا بوركتمـــا تَنطَّســـا
وبالرِّفـــاءِ والبنيــنَ أعْرِســا
دونَكَهــا تَكْســوك ثوبـاً أطْلسـا
يُخـاوضُ المجلـس فيهـا المجْلِسـا
مــا أقْمـرَ ابْنـا أبـدٍ وأشْمسـا
لـو اسـْتعنْتَ فـي المعاني هِرْمسا
أو اسْتَجَشــْتَ فــي الكلام فَقْعَسـا
كــي يُصــرِخَاك مِثلهــا لأُبْلِســا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297