هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تَقْصــــِدنَّ لحاجـــةٍ
إلا امـرأً فَرِحـاً بنفسِهْ
أنَّـــى يُســَرُّ بمــدحه
مـن لا يُسـر بضوء شمسِهْ
أم كيــف يهـتز امـرؤٌ
غَــرِضٌ بمهجتـه وعِرسـه
نكَّـب هُـدِيتَ مـن الرجا
ل يُـوقَّ جـدُّك جُـلَّ تعسه
مِمراضـــَهُمْ وذميمَهــم
وقريبَهُـم من وِردِ رمسه
وعلــى ذوي عاهــاتهم
يــوم يـدمرهم بِنحسـه
ومُشــَهّريهم فـي الأنـا
م بظلـم آملِهـم وبخسه
ســخِطَ الإلـه علـى أُولَ
ئك إنهـم مـن شر غرسه
وعـدا الزمـان عليهـم
طُـراً فـألحقهم بأمسـه
فهـمُ الألـى مـا منهـمُ
أحـد يمـس نـدىً بخمسه
لَلْنجــم أقــربُ منهـمُ
مـن كـف ملتمـسٍ ولمسه
ومـتى كسـوتهمُ الهجـا
ء فــإنه بَهـجٌ بلُبسـِه
قـد عُـوّدوا مـسَّ الهوا
ن فمـالهم حَفـلٌ بمسـه
يفــدون كــل ســمَيْدعٍ
لـم يَشـْق سائله بعبسه
كــأبي المهنــد إنـه
كيقيـنِ راجيـه وحدسـه
ملــكٌ يعجّــل بالعطـا
ء ولا يـرى إعمالَ حبسه
وإلـى الأجـلِّ من الفعا
ل تـراه يجنـح لا أخَسِّه
يبنــي علــى آساســه
وَقِــوامُ بنيـانٍ بِأُسـِّه
ألقـى هواه على البريْ
يـةِ إنَهـم أبناء جنسه
ومـتى اسـتُثير عُرامُـه
لقـي الأسود جهيزَ فَرسه
قبـــلَ الجِلادِ عنــاقُهُ
وجلادهُ مـن قبـل دعسـه
وطعــانهُ قبـل النضـا
ل يُمـرُّ ذلـك طولَ حرسه
فـترى الليـوثَ هوارباً
منـه إذا نـذِرتْ بجرسِه
وإذا خلا مـــن مَغــرمٍ
ضـخمٍ فـذلك يـومُ وَكسه
وإذا اجتلـى مـن مَدْحه
بِكـراً فـذلك يومُ عُرسه
جعــل الإلـه عليـه وا
قيـةً تقيـه مثـلَ باسه
وثنـى إليـه عن الخلي
فـة وجـهَ ممتاح وعَنْسِه
فهمــا هــواه وهمُّــه
وإمـامه مـن قبل درسه
همَســَتْ إلــيَّ بفضــله
آثـارهُ مـن قبـل همسه
مثــل المغنـي أنبـأتْ
عـن حـذقه نغمـاتُ جَسِّه
مـن كـان يُعكَـس مـدحُهُ
فالمدح فيه بغير عكسه
لا يفخـــرنَّ ذوو العلا
إن المفـاخرَ تاجُ رأسه
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297