هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ترحَّــل مــن هـوِيت وكـل شـمسِ
ستكْسـِفُ أو سـتغرب حيـن تُمسـي
ومـا ألهـاك عـن ذكـرى حـبيبٍ
كعــدِّك أمــسَ يـومٍ بعـد أمـس
رأيـتُ الـدهر يجـرح ثـم يأسو
يؤســـِّي أو يعــوِّضُ أو يُنَســِّي
أبـت نفسـي الهُلاع لـرزء شـيءٍ
كفـى شـجواً لنفسـي رزءُ نفسـي
أتهلــعُ وحشــةً لفــراقِ إلـفٍ
وقــد وطنتُهــا لحلــول رَمْـس
ســأتخذ الزَّمــاعَ خليـل صـدقٍ
يرادفنــي علــى وجنـاءَ عَنـس
إلـى ملـك يَهـشُّ إلـى المعالي
ولا يبتـــاع مكرمـــةً ببخــس
أبــي أيـوبَ قـرم بنـي زُريـقٍ
وكــل قبيلــة تســمو بــرأس
بَـدا فبـدت مَخايـلُ مـن كريـمٍ
طويـل البـاع أروعَ غيـر نكـس
كــأن عَجــاج مــوكبه تجلَّــى
هنــاك بـوجهه عـن قَـرنِ شـمس
يحــفُّ بشخصــه مــن أقربِيــه
غيــوثُ مَفــاقرٍ وليــوثُ بـأس
مَـرَوا دِرَرَ الحروب دماً وقاسوا
مـن الهيجـاء ضِرسـاً بعـد ضرس
فمــا نيلــتْ أنــوفهُمُ بــذمٍّ
ولا رِيمـــت رؤوســـهُمُ بعَكــس
تراهـم فـي النـديِّ إذا نَـدَوه
كــأن حلــومهم هضــباتُ حَـرْس
وإن لاقيتَهــم فــي يــوم روعٍ
لقيـت الجـن فـي أشـباح إنـس
هـمُ الجبـل الذي لو زال يوماً
لأضـحى الملـكُ لا يُرسـيه مُرْسـي
ألـم يَرنـي الأميـر حبستُ شعري
عليـه ولـم أُذِلـه بمـدح جِبـس
ولـــم أكُ شــارباً إلا بعــذب
وإن أعطِشــت خمسـاً بعـد خمـس
فــداه معاشــرٌ نكَّبــتُ عنهـمْ
ومــا أفــديه بـالعرَض الأخـس
إذا امتُدِحوا وإن لم يُستثابوا
حســبتَ وجــوهَهم طُليـت بـوَرْس
ومـــا جَربتُهـــم إلا بغيــري
ومـا استخشـنتُ جـانبهم بلمسي
إليــه بعثتهـا ترمـي بشخصـي
ولـم أكُ قبـل ذاك لهـا بحِلـس
علــى ثقــةٍ بـأن لهـا لـديه
مُناخــاً بالسـعادة غيـر شـأس
وأن سـَيريش مـا أبريـه منهـا
بشــحم مثــل هُــدَّاب الـدِمَقس
وكـان إذا عَـراه الحـق أعطـى
بخمــس مــن أنــامله وخمــس
عطايــا بيــن بشـر واعتـذارٍ
وليســـت بيـــن إذلالٍ وعبــس
أهــابت بالرجـاء لُهَـى يـديه
إلـــيَّ إلـــيَّ لات أوانَ يــأس
لعَمْــرُ محامــد حُمِلــت إليـه
لمَــا بيعــت بضـائعُها بـوكْس
جعلــتُ علـى ملـوك الأرض طُـراً
مجــازَ مطيــتي وعليـه حَبْسـي
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297