هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا طَلـتَ بـاللهو والأيامُ تنتجزُ
فنـلْ مـن اللهـو حظاً قبلَ تُحتجَزُ
لا تـتركن بيـن طَـوري لـذةٍ خَللاً
إن الشـبابَ وأيـامَ الصـبا نُهَـزُ
وقــل مجيبـاً صـهٍ للقـائلات مـهٍ
ولْيَلْقـك العـذلُ صلباً حين تْغتَمز
هـانتْ علـى عـاذلاتي حسـرةٌ صَعَداً
كأنمــا بفــؤادي عنــدها عَلَـز
إذا نضـوتُ شـبابي واعتـديتُ غدا
والعمـرُ لـي نَشَبٌ والشيبُ لي نَبَز
يـا عـاذلَيَّ احْبُوَا غيري بنصحكما
يُصـخْ لمـا تَلْغوان الممسكُ اللَحِز
مـا بعـد بيضاءَ أو صهباءَ صافيةٍ
فَــرْعٌ يُــرَبُّ ولا صــفراء تكتنـز
لَيأخــذنَّ بســَمْعي دونَ لغوِكمــا
حسـنُ المَزاهِـر والأهـزاج والهَزَز
أنـبئتُ أنـك يـا يعقـوب مبـترِكٌ
تُقصـِّد الشـعرَ فـي سـبي وترتجـز
نظَـارِ أمطِـرْك وَدْقـاً لا يُـراشُ به
عـاري الغصون ولا تحيا به الجُرُز
قصـائدٌ مُقْصـِداتٌ مـن أصـيب بهـا
وإن رجَـزَتْ أتـاك الرِّجْز لا الرَّجَز
مـن كل هَتْرٍ إذا غنى الرواةُ بها
أضحى لها شعراء الناس قد ضَمَزوا
يباشـر الجلد دونَ العِرض مِيسمُها
وَتلـزم المـرءَ ما لا تلزم النُبَز
تأتيــك آبــدةٌ منهــا فآبــدةٌ
تتـابع المـوج خلف الموج تحتفِز
وعنـدي الطِّـوَل المُرْخَـى أَعنَّتهـا
مـن القصـائِد والسـيارة الـوُجز
تـاللَه مـا بلسـاني حين أشتمكم
عِــيٌّ ولا بــيَ عـن سـوآتكم عَـوز
إنــي ليَمكننــي قــولٌ يُحقِّقُــهُ
نسـاؤُك الفتيـات الخُـوَّر العُجـز
تـاللهِ لـولا نسـاء أنـتَ قيمهـا
عـف الزنـاة وطـابتْ منهم الحُجَز
فَتْقـاء يذهبُ فيها الفيل منزلقاً
يكـاد يسـبق منـه صـدرَه العَجُـز
لـم تـذكر الأيـرَ إلا مـتَّ كعثَبها
واعتادهـا شـَرَقٌ بـالريقِ أو جأَز
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297