هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـل لنـا يـا سـلامة بـن سـعيدٍ
أيُ شــيءٍ عشــقتَهُ مــن كنــوزِ
وهْــي بخــراءُ ذات فـرجٍ رحيـب
ذي فتـــــوقٍ كــــثيرةٍ ودُروز
زمهريــرٌ غناؤُهــا يَـدَع المـح
رور فــي مثـل حالـة المكـروزِ
صالحٌ للفتى إذا اشتاق في الصي
ف إلــى لبـس فـاخراتِ الخُـزوز
كـم مشـوقٍ إلـى الشـتاء دعاها
فـــأرتْه كــانونَ فــي تمــوزِ
لا ســقاك الإلــهُ غيثــاً ولا أر
واك إلا مــن ريقهــا الممـزوز
قــد وصـفْنا الـتي هـويتَ بحـقٍ
بـــارزٍ للعيــون كــل بــروز
واعتــددْ أننـا كـذبنا عليهـا
هــي شــمس فـي يـوم هُرْمُـزَرُوز
وهـي بحـر الـدجى أمالـك عنها
شــُغل فــي قَراحــك المنــزوز
مـا الغـواني ومـا يقربه الفح
لُ بحـــرفِ التــأود المهمــوز
كــم تخليــت بالحسـان وجوهـاً
خلــواتِ المُبــاح لا المحجــوز
فشــهدتَ الــوغى برمــحٍ طريـحٍ
غيـــر مســـتعمل ولا مركـــوز
فـاترك الغانيـات واعمُر دَباها
بخليطيــن مــن نــبيط وخــوز
أنــت جيــش مثقّـل غيـر مهـتز
زٍ ولكــن مـا شـئت مـن مهـزوز
ليـــس تنفـــك هِــزةٌ تتمشــى
فــي مَثانيــك مــن غلام رَهـوز
فيـك شـَوْب مـن الجفاء مع الخن
ث كــأن قـد قَـدِمت مـن ترعـوز
وتَغنَّــى كــأن صــوتك مــن أن
فـك صـوتُ الزنبـور في جوف كوز
وإذا مــا ســطا غنـاؤك للشـر
ب وهَمّــوا مـن بـرده بـالتروز
أطـربَ القـومَ ليـس عودُك بل جو
دُك طوعـــاً بخــبزك المخبــوز
جئتَ بالــدرِّ فـي عِيالـة نَغْلـي
ن وليســا للشـيخ بـل للعجـوز
ولــدى قحبــةٍ كَســَتْك قُرونــاً
لــك مــن حَملهـا قفـا ملمـوز
جمحــتْ جمحـةً فمـا زلـتَ منهـا
ومــن الصــيرفيِّ فــي شــَبْروز
وغــدتْ ناشــزاً عليـك ومـا را
حــتْ علـى بعلهـا بـذات نشـوز
بـل أذاقتْـك مـا كرهتَ من الصّغ
ر ونــامت فـي صـوفك المجـزوز
تحــت ذي مَيْعــة يَنِــبُّ عليهـا
كنَــبيب الــتيوس فـي الأُمعـوز
وهـي تفـديه منك بالنفس والما
لِ علــى رغــم أنفـك المحـزوز
يــا لهـا مـن طريفـةٍ تتهـادى
أبــداً فــي طــرائِف النيـروز
ناكهــا ثـم قـال عُـلْ ولـديها
ذاك حكـم العزيـز فـي المعزوز
كيــف تسـطيع أن تحـوز قحِابـاً
بعـد ذاك الحريـم غيـر المحوز
يـا أبا شيبة المشوب أخا الدع
وة ذا الفَقحـة السـَروط الحَروز
لا تخــف أن تُبَــزَّ سـربالَ خـزيٍ
أنــت فيــه فلســتَ بـالمبزوز
قـد سـألتُ الأنـام عنـك فقالوا
بــالكلام الفصــيح لا المرمـوز
ذاك ذو ابنــــة وذاك دَعــــيٌّ
فــالْهُ عـن ذكـر غـامز مغمـوز
غــامزٌ ليــس مـن يـديه ولا رج
ليـه بـل مـن حِتـاره المحـزوز
حلقـــت لحيــةٌ عليــك ودُســَّت
أقبـحَ الـدسِّ فـي استك الضيعوز
أبِغَـثِّ الكِيـاد تلقَـى القـوافي
كمُلاقــي الجيــوش فــي كـالوز
هاكهــا مُصــْمئِلَّةً مــن عَرَتْــهُ
بــات منهــا بليلـة المنكـوز
ضـــمَنت كــل مُســمهِرٍّ لــه وق
عٌ كوقــع المحــدرَج المجلــوز
مــن مَحــوزٍ إلــى مُبِـرٍّ عليـه
ومُنـــاخ عليــه غيــر محــوز
نتجتْـــه خــواطرٌ مــن طبــاع
غيـــرَ مســـتكرَهٍ ولا منحـــوز
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297