هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يسـمو إلـى المجد أقوام فتَلْهزُهم
أركـانُه وابـنُ يحيـى غيـر ملهوزِ
فـتى يـرى مـاله كالـداء يحسـمُهُ
ولا يــراه كعضــوٍ منــه محــروز
يهـتز للمجـد مـن تلقـاء شـيمته
والحـر يهـتز عفـواً غيـرَ مهـزوز
معــذَّل لا يفيــق الــدهرَ عـاذلُهُ
وليــس فــي قَــرَن غـاو بملـزوز
خلَّـى إليـه سـبيل العـذل نـائلُهُ
والــذمُ عنــه قصــِيٌّ جِـدُّ محجـوز
يلقى العُفاةَ بترحيب إذا انصرفوا
عــن غيـره بيـن مـدفوع وموكـوز
لا مقبِــلٌ منهــمُ يشــكو تجهُّمَــهُ
ولا مـــولٍّ إذا ولـــى بملمـــوز
يُعـدي علـى مـاله والعـزُّ حاضـرهُ
فيُســتباح عزيــزاً غيــر معـزوز
ومــا يصـانع عـن عـود بـه خَـوَرٌ
هيهــات ذلــك عـود غيـر مغمـوز
بـل فيـه خِيم على الخيرات يحفِزهُ
ناهيـك مـن حـافز فـي خير محفوزِ
حـوى مـن المجد كنزاً لم يكن أحد
يحــويه إلا بمــالٍ غيــر مكنـوز
لـو كـان جـزُّ النواصي دهرَ أنعُمِه
في الناس لم تلق منها غير مجزوزِ
ماذا ترى في اصطناعي يا أبا حسن
فكــم سـبقتَ بمثلـي غيـر منحـوز
إن تولني يا ابن يحيى منك عارفةً
لا تقرِهـا فـي سـقاء غيـر مخـروز
وليـس سـيفي بمغمـودٍ إذا التمستْ
يــداك نصــري ولا رمحـي بمركـوز
بـل حاضـر النصر من ذي مضرب خَذِمٍ
وذي ســنانٍ طريــر الحـد مجلـوز
أقريهمـا كـلَّ مـن عـاداك لا حَرَجاً
مـن قتلهـم بيـن مضـروبٍ وموخـوز
بـل مُوتغـاً فيـك دِيني أو تبشِّرَني
بُشــْرى سـمَيِّكَ كـانت لابـن جُرمـوز
إذ لا أعــــدُّهم ممـــا أحرِّمُـــهُ
بــل كالاضـاحيِّ مـن ضـأنٍ وأمعـوز
هـوىً أبـادي بـه لا مُضـمِراً لهـوى
مـوكَىً عليـه حـذار النـاس مَرموز
خـذها أبـا حسـن لا زلـت مبتكـراً
بـاكورةً مِثلَهـا فـي ألـف نيـروزِ
حـتى تنـال بـك الأيـامُ كـل مـدىً
مقصـــَّرٍ عــن تعــاطيه ومعجــوزِ
فــي ظـل عيـشٍ مقيـم لا زوال لـهُ
وفــي رداء شــباب غيــر مـبزوزِ
ألحمـتُ ما كنت تسدي من سدى وندى
فاشـربْ علـى حسنه بالجام والكوزِ
مــن قهـوة شـِرّةُ الشـبان شـرّتُها
وعهــدها عهــد ســابور وفيـروزِ
لـم تحْـلُ جـدّاً ولم تحمض مَذاقتُها
بـل ذات طعـم مـن الطَّعمين ممزوزِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297