هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ناعيَ ابن رسول اللَه في البشرِ
ومُعلنـاً باسـمه فـي البدو والحضَرِ
لقــد نعيــتَ امـرَأً ظلَّـتْ لِمَصـْرَعِهِ
قواعـدُ الـدين والـدنيا علـى خطر
لقـد نعيـتَ امـرأً لـم تَحْـيَ مَكْرُمَةٌ
إلا بــه وبــه سـارت إلـى الحفَـر
لقـد نعيـتَ امـرأً مـا كنـتُ أحسَبُه
ينعــاهُ إلا هُــوِيُّ الشـمس والقمـر
لـو فـات شـيء مدى ميقاته انكدرتْ
زُهــرُ النجــوم عليـه كـلَّ مُنكَـدَر
يـا نـاعي ابـن رسولِ الله مبتهجاً
لقـد تفـوهتَ بـالكبرى مـن الكُبَـر
ســمعاً لهـا وإن اسـتكَّتْ مسـامعنا
إن المســامع للنــاعين والبُشــَر
لا تَشـمتوا واذكـروا منجَـى طليقكُمُ
وجـوهُكُمْ يـا بنـي العبـاس للعَفَـر
إن الســيوف منايــا كــلِّ معـتزِمٍ
يلقـى المنايـا بعـزمٍ غيـرِ منتشر
للــهِ همــةُ يحيــى أيــن وجَّهَهَـا
لــو أنهــا شــيَّعَتْهُ مُـدّة العمـر
بنــي النــبي أمـا ينفـك طاغيـةٌ
مغــادراً جَــزَراً منكـم علـى جـزر
بنــي نُتَيْلــةَ ثَــلَّ اللَـه عرشـَكُمُ
كــم للنــبي لـديكم مـن دم هَـدر
بنــي نُتَيْلَــةَ كُفُّـوا غَـربَ جهلكُـمُ
لا يصـبِح السـيفُ فيكـم غيـرَ معتذرِ
إن تَفجعونــا بسـهمٍ مـن كِنانتنـا
فعنــدكم مـن ثَنـاه أبلـغُ الخـبرِ
أو خاننـا القدَر المحتوم فيه فقد
بقَّــاكُمُ ســَمَراً عفَّـى علـى السـمر
مـا زال يضـربكم بالسـيف عـن عُرُضٍ
حــتى لأذعنتُــمُ بالــذل والصــغَر
أبقـــاكُمُ نُهْــزة للنــاس كلِّهِــمُ
أذلَّـــةً لا عــدِمتم ذلــة النفَــر
وكــل يــومٍ لكــم أمثـال سـورتهِ
منــا وســيفٌ أبــيٌّ غيــر مزدجَـر
كـذاك مـا بـاخ منـا بـدرُ مملكـةٍ
إلا تلاهُ نظيــــرٌ غيـــرُ منتظـــر
نحمــي حمانــا بأســيافٍ مجــردةٍ
مَقِيلُهــا قُلَّــةُ المستأســد الأشـر
إنــا إذا صــعَّر الجبــار صـفحتَهُ
شــفاءُ صــفحتِه مــن ذلـك الصـعَرِ
بســيفنا وبنــا نلتــم مراتبكـم
لا بـالطليق حليـفِ العجـز والخـور
إن الســيوف الـتي أردَتْ أوائلَكُـم
أسـيافُنا وبهـا نُـردي ذوي البطـر
مُعــدَّةٌ لكُــمُ مــا فُــلَّ صــارمها
ونحـن أبنـاء تلـك العُصـبة الصُبُر
جَلَـى بنـا اللَـهُ تلك الجاهليةَ عن
آبـائكم فاسـتبانوا مَطْـرَح البصـر
وهـــذه جَهلـــةٌ طَخْيــاء ثانيــةٌ
بنـــا تَكشــَّفُ بالخَطِّيــة الســُّمُر
لـك الخمـولُ ومـوتُ الذكر ليس لنا
أمـا سـمعتَ بنـا فـي سـائر السير
لطفلنـا موقِـف تُغْضـي الكُفـاةُ لـه
وســيفُهُ فيهــمُ أمضـى مـن القـدر
مـا ضـم سـيفاً لنـا غِمـدٌ ولا برحت
ضــريبتاه مــن الأعــداء والجَـزر
نـأوي إلـى بيـت مجـدٍ لا كِفـاءَ له
أوفـت به السُّورة العُليا من السور
مــدَّ النــبيُّ لنـا أطنـابه فغـدت
معلقــاتِ العُــرَا بـالأنجم الزهـر
لــه مـن القابسـين العلـمَ آونـة
والمعتَفيــن فنــاءٌ غيــر مُهتَجَـر
مـن زارنـا فيـه ألقى اللَهُ حاضرهُ
ناهيــك مــن حاضـر فيـه ومحتضـَر
مــن تعتصـمْ يـده يومـاً بعصـمتنا
يمســكْ بحبـل مـتين غيـر ذي غَـررِ
لنـا الشـفاعة والحـوض الرويُّ لنا
ونحـن مـن خُـصَّ بالتقـديس والطُّهُـر
يـا يـوم يحيـى لقـد أحييت داهيةً
دهيـاءَ للنـاس تبقـى آخـر العُصـُر
لقـد أنخـت علـى الأحيـاء مـن يمنٍ
ومــن ربيعــةَ والأحيـاءِ مـن مضـر
وعـــمّ فقــدك أهــلَ الأرض كلَّهــمُ
لـم يُبـقِ ذا نفـس منهـم ولـم يذر
إلا أناســاً فسـادُ النـاس يُصـلحهم
مثــلَ الكلاب حياهـا مُمسـَكُ المطـر
تــالله لــو أن مـولاهُ أقيـد بـه
هــذا الأنــامُ لأمســَى غيــر مثَّئر
أيـا قتيـلَ رسـول اللَـه فـي رجـب
يـا أكـرم النـاس مخبـوراً لمختبر
مـا خانـك السـيف إذ خانتك نصرتُهُ
وفيـــه منتصــَرٌ يومــاً لمنتصــِر
لئن تحكمــتِ الأعــداء فيــك لقّـد
حَكمـتَ فيهـم ظُبـا الهنديـة البُتُر
قلقلــت جبـارهم عـن ليـن مضـجعه
رعبــاً ووكلتــه بـالخوف والحـذر
أولغــت فـي مُهَـج الأعـداء مرهَفـةً
مـــن كــل أزرَق نظــارٍ بلا نظــر
يـا قاتـل ابـن علـي وابـن فاطمةٍ
تَبّـاً لسـعيك فـي الإيـراد والصـدر
يــا قاتــل ابـن علـي إن قتلَكَـهُ
ســيجني لــك المــرَّى مـن الثمـر
بــأيِّ وجــهٍ تلاقـي اللَّـه معتـذِراً
جلـت خطيئتـك العظمـى عـن العـذر
خصـيمُك اللَـه فـانظر كيـف تخصـمُهُ
بـل أنـت أدحـض خصـمٍ فـوكَ للحجـر
لـو شـاركتْك بنـو حـواءَ فـي دمـه
لكُبكبوا يا ابن بنت النار في سقر
مـا بعـدكم مـن يزيـد فـي عداوته
آلَ النــبي وقتـل السـادة الغـرر
عليكــم لعنــة الرحمــن واقعــة
فـي السـر والجهـر والآصال والبُكَر
ومـن سـرى نحـوه أو مـن أشـار به
ومـن نـوى ذاك مـن أنـثى ومن ذكر
ومــن رآه فلــم يســمح بمهجتــه
ومــن تخلــف عنــه غيــر مقتسـَر
خسـراً لقـوم أقـاموا دينهـم سفهاً
فيمـن يزيـد بـوَكْس الـبيع محتقـر
وبـارزوا اللَّه في قربى النبي ولم
يرعـوا لـه حرمـة القربى ولا الإصر
بـرّوا ذليلاً وعَقّـوا اللَّه واعتصموا
منــه بحبــلٍ ضـعيف واهـن المِـرر
سـرى إليـه عـداةُ اللَـه فانْصَلتوا
مستأســِدين عليهــم جلـدة النمـر
مجاهــــدين بأســــيافٍ مجـــردةٍ
كأنمــا قصــدوا للــروم والخـزَر
يـا عصـبة الشـرك ما أعلى جدودكمُ
لقـد ظفرتـم بـرب النصـر والظفـر
لقـد ظفرتـم بمـن مـا هـز مُنصـُلَه
إلا تَحكَّــم فــي الهامـات والقَصـَر
لقــد ظفرتـم بمـن كـانت أنـامله
تقـوم فينـا مقام الرزق في البشر
مهــذب مــن رســول اللَـه نسـبتُهُ
بيــن الوصــيِّ وسـِبْطيه إلـى عمـر
لهفـي علـى خيـر مَيْـتٍ بعـد والده
وخيـــرِ منتســِب يومــاً ومفتخِــر
إنـي لأعـذل نفسـي فـي الحياة وقد
قــام النعــيُّ بـه جـذلانَ ذا أشـر
لأفنيـــنَّ أفــانينَ المديــح لــه
مجــاهِراً للأعــادي غيــر مســتتر
وأمنــح الـود أهـل الـبيت إنهُـمُ
خيـر البريـة لا بـل خِيـرة الخِيَـر
يـا ليتنـي كنـت فيمـن كان شاهدَه
حيــاً وقفيـت إذ قفـى علـى الأثـر
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297