هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحباءَنـا مـا كـان لـي عنكُـمُ صـبرُ
وهــل لِصــبورٍ عــن أحبَّتِــه عــذرُ
فيـا ليـتَ شـِعري عنكُـمُ كيـف كنتُـمُ
وكيـف الـتي مـن وجهها يطلعُ البدر
ومَــن نشـرها مِسـْكٌ وألحاظهـا سـحرُ
ومَبســــِمُها درٌّ وريقتهـــا خمـــر
وقـــد زَعَمــتْ ألّا تــزالَ كعهِــدنا
وإن طـال بـي غَيْـب وطال بها العُمْر
وإنـــي لأخشـــى والزمــانُ مُغيِّــرٌ
على النأْي يوماً أن يميل بها الغدر
وكيـــف بمُشـــتاقٍ تضـــمَن جســمَه
علــى شــوقِه مِصــرٌ ومُهجَتَــه مِصـْر
أقـام لحـرب الزَنـج فـي دار غربـة
حوادثُهـا فـي أهلهـا القتـل والأسر
ومــن دونــه هـولٌ ومـن تحتـه ردىً
ومــن فـوقه سـيفٌ ومـن تحتـه بحـر
إذا شـام برقـاً لاح مـن نحـو أرضـه
تَضـايقَ عمـا ضـَمَّ مـن وَجـدِه الصـبر
وبَلَّــتْ دمــاً مِـنْ بعـد دمـع رداءه
لــدى خلـوات منـه أجفـانُه الغُـزر
وإن رام مــن حَـدِّ البطيحـة مَطلعـاً
ثَنَـتْ شـأوَهُ عنـه المواصـير والجِسر
كفـــى حزنـــاً أن المُقِــلَّ مُشــَرَّدٌ
وذو الخفـض فـي أحبـابه مَن له وَفر
إذا كــان مــالي لا يقــوم بهمَّـتي
سـماحاً وإن أوفَـى على عُسرتي اليُسر
ففيـمَ اجتهـادي فـي محاولـة الغنى
ومـا للغنـى عنـد الجـواد بـه قَدْر
يفـوز بجمـع المـال مـن كان باخلاً
ومـا لـيَ إلا الحمـدُ من ذاك والشكر
ومـا أنـا إلا محـرزُ المجـد والعلا
وذلــك كَنـزي لا اللُجَيْـنُ ولا التـبر
فـإن يقـض لـي اللَـهُ الرجـوعَ فإنه
علَـــيَّ لــه أن لا أفــارقَكُمْ نــذر
ولا أبتغــي عنكــم شُخوصــاً وفُرقـةً
يَــدَ الـدهر إلا أن يُفرِّقَنـا الـدهر
فمـا العيـش إلا قـربُ مـن أنـت آلِفٌ
ومـا المـوتُ إلا نـأيُهُ عنـكَ والهجر
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297