هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بنـي صـامتٍ قـد أصـبحتْ دار خالـدٍ
مقدســةَ البُطنـان ملعونـةَ الظهـرِ
بها شهداء السلم لم يشهدوا الوغى
ولا سـمعوا باسـم الرباط ولا الثغر
ولكــن كمــا ألقتهــمُ أمهــاتهمْ
قـذفنَ بهـمْ فـي كـل مظلمـة القعر
ومـا اسـتمتعوا مـن صـدر أمٍّ بضمةٍ
ولا سـقطوا فـي قعـر مهـد ولا حجـر
فعــزّ علينــا أن تكــون رمـامُهم
ودائعَ دار الفاسـقين إلـى الحشـر
هـي الـدار يُـؤوي ليلُهـا كلُّ فاسقٍ
وفاســقةٍ مقبوحــة السـر والجهـر
لهــا رب ســوءٍ مثلُهـا خُلِقـت لـه
وفاقــاً وكـان الأمـرُ يُقْـدر للأمـر
إذا جُمِعَـــتْ ضـــِيفانُهُ ونســـاؤهُ
فبطـنٌ علـى بطـنٍ ونحـر علـى نحـر
خليطــان فوضـى مـن رجـالٍ ونسـوةٍ
يـبيتون يُحْيـون الفسوق إلى الفجر
فمــن لعنــةٍ تغشـَى ضـجيعَيْ خطيئةٍ
ومـن رحمـة تغشـى شـهيدين في قبر
كــأني أراهــم بيـن رجـس ورجسـةٍ
تُحَنْـدِسُ مـن سـوءاتهم ليلـةُ القدر
يـبيتون لـم يخشـَوْا من اللَّه نِقمَةً
ولا حَفِلــوا منــه بكيــدٍ ولا مكـر
تكــاد نجـوم الليـل وهْـي زواهـر
تهـاوَى عليهـم أو تَحـار فلا تسـري
فلـو وافقتْهـم ليلة القدر لم تزل
تَقـاعس عـن ميقـاتهم آخـرَ الـدهر
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297