هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـاء الأطبَّـاء مـن حمـصٍ تخـالهم
مـن جهلهـم أن أُداوى كالمجـانينِ
قال الأطبَّاء: ما يشْفيك؟ قلت لهم
شـمُّ الـدُّخانِ مـن التسرير يشفيني
إنِّــي أحـنُّ إلـى أدخـان مُحتطـبٍ
مـن الجُنينـة جـزلٍ غيـر مـوزونِ
أسيلم بن الأجنف الأسدي: قهرمان الوليد بن عبد الملك، وكان من أصدقائه قبل أن يلي الخلافة وهو فارس حُزْمة، وحزمة اسم فرسه، لها ذكر في معاجم اللغة وكتب الخيل. ويرد اسمه في بعض المصادر (أسلم) واسم أبيه (الأحنف) بالحاء (1)ذكره الجاحظ في البيان والتبيين، وأورد قصيدة في مدحه نعته الشاعر فيها بسيد أهل الشام قال:وقال أسيلِم بن الأحنف، للوليد بن عبد الملك قبل أن يُستخلف: أصلح اللَّه الأمير إذا ظننتَ ظنّاً فلا تحققْه، وإذا سألتَ الرِّجالَ فسلْهم عما تعلم، فإذا رأوا سرعةَ فهمك لما تعلم ظنُّوا ذلك بك فيما لا تعلم، ودُسَّ مَن يسأل لك عما لا تعلم، وكان أسيلم بن الأحنف الأسديّ، ذا بيانٍ وأدب وعقل وجاه، وهو الذي يقول فيه الشّاعر: (2)ألا أيُّهـا الركـب المخبُّـون هـل لكم بسـيِّد أهـلِ الشـّام تُحبَوْا وترجعواأســَيلمُ ذاكُــمْ لا خَفــا بمكــانِه لعيــــن تُرَجّــــى أو لأُذنٍ تســـمَّعُمن النّّفرِ البيضِ الذين إذا انتمَوْا وهـابَ الرّجـال حَلْقةَ الباب قعقعواجلاً الأذفَـرُ الأحـوَى مـنَ المسك فَرْقَه وطيــبُ الـدِّهان رأسـَه فهـو أنْـزَعُإذا النّفَـر السُّودُ اليمانون حاوَلُوا لـه حَـوْك بُردَيـه أرقُّـوا وأَوسـعُواوهذا الشّعر من أشعار الحفظ والمذاكرة،وجدير بالذكر هنا أن القصيدة التي أوردتها في ديوانه هي ما يقتضيه كلام الأصمعي الذي أورده محمد باشا ابن الأمير عبد القادر الجزائري في كتابه: "نخبة عقد الأجياد في الصافنات الجياد"وهو بعينه ما ورد في "تاريخ دمشق" الترجمة رقم 2648 ولكنه سماه سليمان بن الأحنف، وجاءت الترجمة فيمن اسمه سليمان ؟؟ ما يعني أن الخطأ من الحافظ ابن عساكر نفسه.؟وكل ذلك يخالف ما حكاه الجاحظ في كتابه "الحنين إلى الأوطان"وعليه فهذا الديوان صنعته لبيان هذا الاضطراب بين الروايتين،فحسب رواية الأصمعي، كان أسيلم هو الأعرابي الذي وفد على الوليد، فسخر الوليد من اسمه فقال: إنك لمنقوص الاسم أعوج اسم الأب.وحسب رواية الجاحظ في "الحنين إلى الأوطان" كان الوافد أعرابي من أهل نجد وهو الذي سخر من اسم أسيلم بن الأحنف فقال له: إنك لمنقوص الاسم أعوج اسم الأب.(1) والبيت الثالث هو الشاهد الثالث والثلاثون بعد الأربعمائة في خزانة الأدب وهو فيها:من النفر اللائي الذين إذا اعتزوا وهـاب الرجـال حلقـة الباب قعقعواقال: وهذا البيت وقع في شعرين: أحدهما: ما رواه أبو سعيد السكري في كتاب اللصوص قال: أخبرني رفيع بن سلمة عن أبي عبيدة، وقال: زعم النقري أن أبا الربيس الثعلبي، من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، سرق ناقةً كان عبد الرحمن بن جعفر بن أبي طالب صنعها وعلفها، فسرقها أبو الربيس، وقال:هــل تبلغينهـا إذا مـا طلبتهـا غـداً وانجلـى عني الغطاء المقنعقصــيرة فضــل النسـعتين إذا رمـى بها الرعلة الأولى الزميل المزعزعمطيـــة بطــالٍ لــدن شــب همــه قمــار الكعــاب والطلاء المشعشـعمن النفر البيض الذين إذا انتموا وهـاب الرجـال حلقـة الباب قعقعواإذا النفر السود اليمانون نمنموا لـه حـوك برديـه أجـادوا وأوسعوافلما قال أبو الربيس هذا الشعر، ومدح به صاحب الناقة ادعت فتيان قريش كلهم الناقة، وإنما كانت لعبد الله. قال: فعمد رجلٌ من الموالي إلى نجيبةٍ فصنعها وعلفها وجعلها في مواضع تلك الناقة، رجاء أن يسرقها أبو الربيس فيمدحه، فمر بها أبو الربيس فطردها،قال: وأما الشعر الثاني فقد رواه جماعة منهم الجاحظ، رواه في كتاب البيان والتبيين، قال: كان أسيلم بن الأحنف الأسدي ذا بيان وأدب، وعقل وجاهٍ. وهو الذي يقول فيه الشاعر:أسيلم ذاكم لا خفا بمكانه لعين ترجي أو لأذن تسمعإلخقال: وقال المبرد في الكامل، وتبعه صاحب كتاب فضائل الشعر: قال عبد الملك بن مروان لأسيلم بن الأحنف (1) الأسدي: ما أحسن مامدحت به؟ فاستعفاه، فأبى أن يعفيه، وهو معه على سريرٍ، فلما أبى إلا أن يخبره، قال: هو القائل:ألا أيهـا الركـب المخبـون هـل لكم بسـيد أهـل الشام تحبوا وترجعوامن النفر البيض الذين إذا اعتزوا وهـاب الرجـال حلقة الباب قعقعواإذا النفر السود اليمانون نمنموا لـه حـوك برديـه أجادوا وأوسعواجلا المسـك والحمام والبيض كالدمى وفــرق المـداري رأسـه فهـو أنـزعوفي "الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ج3 ص243) قال عبد الملك بن مروان للأحنف: ما أحسن ما مدحت بهقال: قول القائل من جملة أبيات:جلا المسـك والحمـام والبيض كالدمىوفــرق المـداري رأسـه فهـو أنـزع(1) وهو في (توضيح المشتبه ج1ص41) ابن الأجنف بالجيم والنون: قال: أُسَيْلم بنُ الأجنَف من بني كبير بن غنم بن دودان كان من أشراف الشاميين.وفي هامش الاسم في الكامل "كذا وقع ويروى لأسيلم بن الأخيف والصحيح لأسلم بن الأجنف بالجيم والنونوكذا ذكره الدار قطني في المؤتلف والمختلفوكذا ذكره الأمير في الاكمال 1/26 قال:أما أجنف بفتح الهمزة وسكون الجيم وفتح النون فهو أسلم بن الأجنف من بني كبير بن غنم بن دودان بن أسدكان من أشراف أهل الشام"ووقع الأحنف بالحاء المهملة في كلام الجاحظ(2) الهامش تعليق محقق الكامل:الأبيات بلا نسبة في البيان والتبيين 1/396ورسائل االجاحظ 1/221والحيوان 3/486والثالث والرابع في البخلاء 232ويقع بعضها في كلمة أخرى في البيان 3/305 نسبت لأبي الربيس الثعلبي يقولها في عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أو في عبد الله الأكبر بن عمرو بن عثان بن عفان انظر أنساب الأشراف 4/1/603والخزانة 2/532-534 ويقع في روايتها اختلاف