هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــاد عيــد الجهـاد منتصـرا
وضــح الحــق فيــه واشـتهرا
هــم بــالنير مرتيــن ومـن
هـــم بــالنير مــرة شــكرا
ذاك نيـــر الغريــب زعزعــه
وســـيرمي أخـــاه مقتـــدرا
كشــف الليــل ثـم صـال علـى
كســف الغيـم حينمـا انتشـرا
مــا لنــا بالنهـار مـن أرب
إن يكــن بــالغيوم مسـتترا
فتيــة النيـل جاهـدوا أبـداً
واســهروا فـالأريب مـن سـهرا
مــا بــذلتم أرواحكـم عبثـاً
أو أضـــعتم أيمــاكم هــدرا
إنمــا الــذل واحــد فــإذا
عــافه الحــرُّ عــافه صــورا
ليـس ضـيم القريـب أهـون مـن
ضــيم طــاغٍ مـن أجنـب قهـرا
إي عــــذر لظـــالم وطنـــاً
أو لمــن هــاب ظلمــه حـذرا
إن مــن هــان للغريــب علـى
شــدّة البــأس ربّمــا عــذرا
قــل لقــوم تـاهوا بأنفسـهم
أبهـــذا دســـتوركم أمـــرا
ألهــــذا ســــعد وصـــحبته
عملـوا حيـن واجهـوا الخطـرا
ألهــذا جــرى النجيــع علـى
حلبــات الفــداء حيــن جـرى
ألهـــذا دوى الرصــاص علــى
جثـــث الهــالكين وانفجــرا
أليســـعى زعيمكـــم مرحـــا
أم ليطغـــى نــديمكم أشــرا
أم ليرقـى إلـى المناصـب مـن
لا وعـــي ســرها ولا اختــبرا
أم هـو النصـر قـد أفـاء لكم
موســـماً للغنيـــم محتكــرا
أنتــم الرابحــون فيـه فمـن
غيــر مصــر أصــيب أو خسـرا
كــل يــوم لــه غــد فثقـوا
مــن غــدٍ أن يســوقكم عـبرا
يـا ابـن مصـر وأنـت موئلهـا
إن صـــفا جوّهــا وإن كــدرا
أنـــت قسطاســـها وقائدهــا
ولــك الـرأي أنـت حيـن تـرى
كــن طليقــاً ولا تــرى أحــد
ســـيدا مطلقـــاً وإن كــبرا
ذاك لـــب الدســتور أجمعــه
لا أســـاطير كـــاتب ســـطرا
أيقـــظ الغـــافلين ويحهــم
شــبع القــوم غفلــة وكــرى
أســـمعتم فربمــا اســتمعوا
صــيحة منــك تقــذف النّـذرا
علمتهـــم فربمـــا جهلـــوا
أمــــة بـــوأتهم الســـررا
قــل لهــم ليـس حكـم أمتكـم
مغنمـــا لاح او هــوى بــدرا
أو هتافــا فـي الحـي نسـمعه
كــل يــوم مســتأجراً نكــرا
إنمـــا الحكــم للبلاد معــاً
شـــيعاً يختلفـــن أو زمــرا
لا لأصـــــهاركم وجيرتكـــــم
وذويكــم ومــن قضــى وطــرا
أو لوقـــف تبغـــونه نظــرا
أو لصـــحب تزجــونهم أســرا
أو طريقـــا لشـــهوة عرضــت
أو ســـبيلا لثـــائر ثـــأرا
يطعــن النـاس بالسـهام فـإن
لــم تعنــه أحالهــا إبــرا
إنمــــا الحكـــم للبلاد ولا
فضــل فيــه إلا لمــن قــدرا
إنمــا الحكــم حكـم أنفسـنا
وانقيــاد الهـوى لمـن زجـرا
مــن يكــن حاكمــاً لشــهوته
فهـو بـالحكم فـي الشعوب حرى
يـا ابـن مصـر وأنـت معقلهـا
قـل لهـم هـل عرفتـم الخطـرا
أي خطــب أدهــى وأخطــر مـن
أجنـــبي يحميـــك مقتســـرا
الســـلاح الســـلاح ويحكمـــو
إنهــا الحـرب تنفـث الشـررا
لا نكــن فــي لهيبهــا حطبـا
إن تلظّــى الأتــون واســتعرا
يا ابن مصر ويا ابن من سبقوا
كــل مصــر فــي غـابر عمـرا
خــذ ســجل الزمــان مفتتحـاً
صــفحتيه واســتأنف الخــبرا
لــك ملــك هــش الزمـان لـه
حاضــر البشـر حيثمـا حضـرا
ذو شــــباب مبشــــر بغـــد
يزدهـــي بالشــباب مزدهــرا
ذو مضـاء مـن يمـض حيـث مضـى
فــي مســاعيه حـالف القـدرا
مفــرق الحــق والضــلال أتـى
فـادع منـه الفـاروق أو عُمرا
ســرْ علــى نهجـه وسـر قـدماً
واجــن مـن غرسـه وطـب ثمـرا
عــاش عـاش الفـاروق منتصـرا
عــاش شـعب الفـاروق منتصـرا
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا