هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـيّ الجهـاد وعيـده الأسـنى
يــوم مــن الأيـام لا يفنـى
تبلـي المحاسـنُ كلمـا غبرت
وتزيـــده أيـــامه حُســنا
أحيـــى معــانيه وجــدّدها
فلكــل عــامٍ عنــده معنـى
اليــوم بالدســتور نـدعمُه
وغـداً علـى اسـتقلالنا يبني
وإذا ونـى حـادي الرجاء به
عامـاً أعـان الصبرُ أو أغنى
ونصـــــارع الآلام آونــــةً
ونطـــاوع الأحلام إن شــئنا
دول وحـــــالاتٌ يحوّلهــــا
وعلـى العهـود لـه كما كنا
عـدنا فهـل عادوا كما عدنا
هيهــات إن ليــومهم شـأنا
شــتّان مـن نصـر البلاد لـه
نصـر ومـن يلقـي بـه حزنـا
جعلـوا الجهـاد جهاد أمتهم
لهمـو وهـابوا غيرهـا جبنا
شـقيت بهـم حربـاً فما عرفت
فـي عهـدهم سـلماً ولا أمنـا
وكــأنهم جيــش أُبيــح لـه
ســوم البلاد فسـامها غبنـا
نـادى نفير الحرب فاقتحموا
مصراً كما اقتحم العدى حصنا
يتوغّلـون ومـا اكتفوا طعماً
وينكّلـون ومـا اشتفوا ضغنا
ضـاقت مـذاهبها بمـا وسـعت
مـن شـؤمهم فحسـبتها سـجنا
إن لــم تكـن سـجنا لآثمهـم
تلـك الكنانـة عفتهـا سُكنى
عيـد الجهـاد اليـوم آيتـه
عهــد طــوته ذنــوبه عنّـا
شــقّت يـد الفـاروق ظلمتـه
كالشـمس شـقّ ضياؤها الدجنا
نعمــت يــداه لكـل مكرمـة
يســراهما لليسـر واليمنـى
عـرف الرجـال علـى حقائقهم
فمـن اصـطفاه كفـى به عونا
يـأبى التفـاوت فـي رعيتـه
إلاّ لمـن أسـدى لهـا الحُسنى
أنتــم رجـال اليـوم عـدَّته
للصــالحات وجنــده الأدنـى
ظــنّ المليــك بكـم وأمّتـه
ظـنّ الكـرام فحققـوا الظنا
الماهريّـــة دولــة جمعــت
مـن كـل صـاحب رايـةٍ ركنـا
فـي نخبـةٍ مـن راح يـذكرها
أثنـى علـى ثقة وما استثنى
نهضـوا بعبـء الحكم لا لهوى
يقضــى ولا لغنيمــةٍ تقْنــى
لـم يـبرحوا يومـاً مناصبهم
إلاّ وكــانوا قبلهــا أغنـى
يَعْنــون بــالوادي وحرمتـه
وبغيــر ذلـك غيرهـم يعنـى
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا