هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـادي بني الجرّاح عندي كثيرةٌ
وأكــثرُ منهــا أنهـا لا تُكَـدَّرُ
هـمُ القـوم يَنسوْن الأياديَ منهُمُ
عليــك ولكـنَّ المواعيـد تُـذكَر
وإن كنـتُ قـد أُهملْتُ بعد رعايةٍ
وأُغفلـتُ حـتى قيـل أشـعثُ أغبر
وقُلِّــدتُ شــُغْلاً ضـَرُّهُ لـي معَجّـلٌ
ســريع وأمّــا نفعــه فمــؤخر
أروح وأغـدو فيـه أنصـَبَ عامـلٍ
وأصــفَره كفّــاً فكــمْ أتَصــَبَّر
إذا بعـتُ صَوْني حُرَّ وجهي وراحتي
بجــوعٍ فَمَـن مِنِّـي أتَـبُّ وأخسـر
ألا حبـذا الأعمـال فـي كل حالةٍ
إذا كـان منهـا وجـهُ نفعٍ مُيَسَّر
فأما إذا كَدَّتْ وأكْدتْ على الفتى
فمـا هـي بالمعروف بل هي منكر
وإنّ أبــا عبــد الإلــه لسـيد
وفي الحال لو يُعْنَى بحالي مُغيِّر
وإنّ لــه مــن فضــله لمُحرِّكـاً
علــى أنهـا الأخلاق قـد تتنكـر
وإنْ كـان كـالإبريز يصـدأ غيرُهُ
ويـأتي عليـه ما أتى وهو أحمر
سـأزجر عنـه اللّـوم من كل لائمٍ
حِفاظـاً له ما دام لي عنه مَزجَر
وأعـذُرهُ مـا دام للعـذر موضـعٌ
وأنظِـرهُ مـا دامـتِ النفس تنْظر
وأحســِبهُ يومـاً سـتَزهاه نفسـه
فيفعـل فـي أمري التي هي أفخر
ونفـسُ أبـي عبـد الإلـه ضـنينةٌ
بـه أن تـراه حيـث يُكْدى ويعذر
ومـا هـي عـن لـوم لـه بمُفيقةٍ
إلـى أن تـراه حيث يُسدي ويُشكَر
أعنِـي أبـا عبـد الإلـه ولا تقلْ
أعنـتُ فأعيـاني القضاء المقدر
ففـي الأمـر إن عـاينتَهُ متيسـّرٌ
وفــي الأمـر إن آتيتَـهُ متعـذَّر
أيعطـش أمثـالي وواديـك فـائضٌ
ويُجـدِب أمثـالي وواديـك أخضـر
أبَـى ذاك أن الطَّـول منـك سجيةٌ
وأنـكُ بيـت المجد بالحمد تُعمَر
وأنـك لـم تـؤثر على الحق لذةً
بحكـم هـوىً فـالحق عنـدك مؤثر
ومـا زلـتَ تختـار الأمور بحكمةٍ
فأفضــلها الأمـرُ الـذي تتخيـر
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297