هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنفـاقُ أيـام الحيـاة علـى
رزقٍ أراصـــد قَبْضــَهُ خُســْرُ
والربـحُ أجمـع في لقاء فتىً
بلقــائه يُســتخْلَفُ العُمْــرُ
كــابن الـوزير فـإنه رَجـلٌ
لا يُســتقلُّ بــأن يُـرَى شـُكْرُ
مَلــك تـراه فلا تـرى أبـداً
إلا ســـُعوداً كلُّهـــا زُهــرُ
فاطلبْ لقاء أبي الحسين ولا
يَلفِتْـكَ عنـه القُـلُّ والكُـثرُ
مـا فـي قعودك عنه عند غنىً
مَنَحتْكَـــه أيـــامُه عُـــذْرُ
أتَعُــدُّ نــائلَ كفــه عوضـاً
منــه لَهِنَّـكَ لَلْفَتَـى الغُمـرُ
لا تكفُـــرنَّ اللَّــهَ نعمتَــهُ
فيــه فَيُســْقِطَ حظَّـك الكفـرُ
أوَ ليــس كفــراً أن تُقَـوِّمهُ
بالقيمـة الصـُغْرَى لك الصُّغْرُ
قــوِّمه بالــدنيا سـعادتِها
وخلودِهــا فلعلَّــه العُشــْرُ
واعلـم بـأن العسر ما مُنِحت
عينــاك رؤيــة قاسـمٍ يُسـْرُ
واعلـم بـأن اليُسر ما منعت
عينــاك رؤيــة قاسـم عسـرُ
يـا مـن غـدا ذُخري لنائبتي
إذ لا سـواه مـن الـورى ذخرُ
لا تـولني البـتراء إنـك من
نجــرٍ يشـاكل غيـرَه البُـترُ
واثبُتْ على الحسنى فقد طَمَحَتْ
نحــوي ونحــوَك أعيـن خُـزرُ
وتمـام مـا أسـديتَ إذنُك لي
أو لا فعُرْفُـــكَ كلّــه نُكْــرُ
كــلُّ الصـنائع أو يخالطهـا
صــافي رضــاك مَناهـلٌ كُـدْرُ
لا تَحســبنَّ جــداك أســكرني
حـتى نسـيتك ليـس بـي سـُكرُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297