هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحمــد للَّــه لا شــريك لـهُ
مــدبِّر الأمــر مُنـزل القَطـرِ
عُضدتَ بابنين أصبحا لك في ال
تـدبيرِ مثـل اليـدين للظهـرِ
وشــكرُها ذاك أن تُقيــل وأن
تصـفحَ يـا ذا السناء والفخرِ
يـا أكمـل النـاس في فضائله
مـن أهـل بـدوٍ وسـاكني حضـرِ
بحـقّ مَـن تُـوجَب الحقـوقُ لـهُ
مــن هاشـميِّيك أنجـم الـدهرِ
صـِلنا بـأن تُكمـل الرضا لأبي
إسـحاق تَسـعد بالحمـد والأجرِ
وهبـت شـطر الرضا له فهب ال
كـلَّ فليـس الكمـال في الشطرِ
قـد فاز بالمجلس الشريف فبد
دِلْـهُ بلحـظ الرضـا من الشزر
أنت الثِّقاف الذي يقام به ال
زَيــغ وأنـت المُقيـل للعَـثر
أنــت الــذي أنزلتـهُ همتُـهُ
منزلــة الفَرقــدين والنسـرِ
وأنـت فـي عِفَّـة السريرة وال
علــم شــبيه بجــدك الحَـبرِ
مـا نعمـةُ اللِّـه فيـه راضيةً
صــدَّك عنــهُ بوجهــك النضـرِ
كـم قـائل حيـن قيـل إن أبا
إسـحاق غـادٍ غـداً مـع السفر
مـا مثـلُ ذاك الفتى يُعَرَّض لل
بَـــرِّ وآفـــاته ولا البحــر
أمــا ونُعمــاك إنهــا قسـمٌ
قـام مقـام اليميـن والنـذرِ
لا أدَعُ النصـح ما استطعتُ وإن
لاقيتنــي بــالعُبوس والزجـر
إنـي شـهيدٌ بأنـك اليـوم إن
غــاب فُواقـاً فُجِّعـت بالصـبر
وكيــف بالصـبر وامتزاجُكمـا
مثـل امـتزاج الـزُّلال والخمر
صــُنهُ عـن العنـف إن مَغمـزَهُ
مـن عـودِك اللدن لا من الصخرِ
وفــي تعـدِّي الحـدود مَفسـدةٌ
وليــس كــل الأمـور بالقسـر
أمـا تـرى العودَ إن عَنَفتَ به
جـاوزتَ تقـويمَهُ إلـى الكسـر
ولسـت مـن يكسـر الصحيح ألا
بـل جـابرَ الكسر جابرَ الفقر
مـا زلـت ضد الزمان تصلِح ما
يفسـد مـذ كنتَ من بني العشر
تَجـبرُ مـا تكسِر الحوادثُ فال
كســرُ عليهــا وأنـت لِلجـبر
خـذها عروسـاً لا أقتضـيك لها
غيـر الرضـا عن فتاك من مَهر
وإن تمــاديتَ فــي مَسـاءتنا
فيـه شـكونا إلـى أبي الصقر
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297