هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تخلَّفـــتْ شــنطفٌ فقلنــا
مـا فعلـتْ أختُنا الضريرَهْ
قـالوا هـوت من ذُرى جدارٍ
عـالٍ فقـال الجميـع خِيره
يـا حبـذا أن تغيـب عنـا
غيَّبهـا اللَّـه في الحفيره
نُبِّئتُ مِسـخاً قـد اشـتهاها
وهْــي بأشــباهه جــديره
ألطفهـا مـن صـبا إليهـا
ببيضــَتَيه علــى ســطيره
قلــت لمــن شـنطفٌ هـواهُ
لا تحتقــر بعـدها حقيـره
عُلَّقتهــا قحبــةً ضــروطاً
جَوزيــة القَــدِّ مسـتديره
تنظــر مـن كوكـبي رصـاصٍ
فــي ظهـر دوَّامـةٍ صـغيره
بلا شــــبيهٍ ولا عــــديلٍ
ولا نظيــــر ولا نظيـــره
تَطفِرُهـــا فــأرةٌ ولكــن
للـذرْع فـي بظرهـا مسيره
فـي بظرهـا ألـفُ ألفِ رطلٍ
وإنمــا وزنهــا شــعيره
ومـن قبيـحِ القبيـح عندي
بظــرٌ طويـلٌ علـى قصـيره
حَوصــاء خوصـاءُ ذات عيـن
زرقـاء فـي زرقة المَضيره
حَصـَّاءُ لا نبـت فـي قفاهـا
ولـم تـزل لاسـتها ضـفيره
تُغَـضُّ عنهـا العيـونُ قبحاً
ورُبّ مهتوكــــة ســـتيره
غناؤهـــا كلـــه كِيــاد
مـن نضْح أشداقها المطيرَه
تنضـح بـالريق مـن كنيـفٍ
حـديثُه فـي الأنـام سـيرَه
فـي نكهـة تـورد المنايا
ليست على النفس باليسيرَه
وفـي السـراويل كـل يـوم
مـن عُجنـةٍ قـد مضت خميرَه
بكّـوا سـراويلها المُلقّـى
بدمعـــة منكُــمُ غزيــره
بحّــاءُ فـي حلقهـا خريـرٌ
دوّارةٌ ســـَلحها حريـــره
وتحـــت آباطهــا صــُنان
علاجـــه جَعســُها ذريــره
يســيل مـن أنفهـا مُخـاط
فـي بعضـه للـذباب مِيـره
والــوجه بَـرٌّ بغيـر مـاءٍ
والطِيــز بحـر بلا جزيـرَه
أضـحت تُعيـر القرودَ قبحاً
أصــنافه عنــدها كـثيرَه
فهُــنّ يشــكرن فعـل أخـتٍ
مُعيــرةٍ غيــرِ مســتعيره
تغـازل المُرد في الزوايا
وبُنتهــا شــيخة كــبيره
ومـن أعاجيبهـا التشـاجي
كأنهـــا غــادة غريــره
عُواؤهـا فـي الـديار شؤم
ووجههـا فـي الطريق طِيره
تضــرب خَيشــاً إذا تغنَّـت
عليـك فـي قـائم الظهيره
والفســق إن قَحَّبـت جِهـارٌ
والصـوت إن كَرَّعـت سـريره
يقودهـا الغُمـر للمعاصـي
بلا ســــفير ولا ســـفيره
فيهـا لمـن ناكهـا عِقـابٌ
فلا تَخْــف بعــدها جريـرَه
لَيُســخِننَّ الهجــاءُ عينـاً
مـن شـنطفٍ بالزنـا قريره
ويــل لهــا تسـتحثُّ ويلاً
مـن حـاربت غيـر مستشيره
تعرضــت يــومَ كايــدتْني
وأقــدمت غيــر مسـتخيره
وكــل عنْــز دنـا رَداهـا
لشــفرة الذبـح مسـتثيره
يـا ليـت شـعري بـأيِّ جارٍ
تُضـْحي مـن الموت مستجيره
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297