هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبــا منــذرٍ بــالله إلا صـدقتني
علامَ ولـمْ خَنَّثتنـي يـا أخـا النضرِ
أذمَّــتْ لقــائي حُرمـةٌ لـك نِكتُهـا
فلـم أشفِها أمْ قلتَ ما قلتَ بالحزْر
فكيــف وألحــاظي حِــدادٌ كأنهــا
نِصــالٌ وألفـاظي أشـدُّ مـن الصـخر
وكيــف ولـي فـي كـل عضـوٍ ومَفْصـِلٍ
وجارحــة قلبـان شـهمان مـن جمـر
ولـو عزمـتْ نفسـي علـى قطـع لُجّـةٍ
مـن البحرِ سبحاً ما نكَلْتُ عن البحرِ
ولــو مــسّ ثـوبي ثـوبَ أمـك مسـّةً
لأولــدها خمســين مثلَـكَ فـي شـهر
فأيَّــــةُ آيــــاتي وأيُّ أدلّـــتي
تدل على التخنيث يا ابن أبي عمرو
بعينَـيْ ربـوخٍ فـي استها أيرُ نائكٍ
نظــرت ولـم تنظـر بنـاظرتَيْ صـقر
أراك خلافَ الحــــقِّ رأيٌ بمثلــــه
كفـرتَ وعلّقـت الصـليب علـى النحر
ومـا كـان مـن لا يقـدرُ اللَهَ قدرَهُ
ويشــفعُهُ بــابنٍ ليقــدرني قـدري
فـإن كنـتَ فـي ريـب ولـم تـر آيةً
تـبيِّنُ مـا قـد لبَّـس الشك من أمري
فجــرّبْ علـى إحـدى بناتـك فحلـتي
مـتى شـئت فـالتجريب أثلـج للصدر
فلـــو لقيتْنــي بِكْرهــنَّ لقــاءةً
لمـا نسـيت أيـري إلـى آخر الدهر
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297