هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا الحِلــمُ جـادَ بِـهِ وَلا بِمِثـالِهِ
لَــولا اِدِّكــارُ وَداعِــهِ وَزِيـالِهِ
إِنَّ المُعيـدَ لَنـا المَنـامُ خَيالَهُ
كــانَت إِعــادَتُهُ خَيــالَ خَيـالِهِ
بِتنــا يُناوِلُنـا المُـدامَ بِكَفِّـهِ
مَـن لَيـسَ يَخطُـرُ أَن نَـراهُ بِبالِهِ
نَجنـي الكَـواكِبَ مِـن قَلائِدِ جيـدِهِ
وَنَنـالُ عَيـنَ الشـَمسِ مِـن خَلخالِهِ
بِنتُـم عَـنِ العَيـنِ القَريحَةِ فيكُمُ
وَســَكَنتُمُ ظَــنَّ الفُـؤادِ الـوالِهِ
فَــدَنَوتُمُ وَدُنُــوُّكُم مِــن عِنــدِهِ
وَســَمَحتُمُ وَســَماحُكُم مِــن مـالِهِ
إِنّــي لَأُبغِــضُ طَيـفَ مَـن أَحبَبتُـهُ
إِذ كــانَ يَهجُرُنـا زَمـانَ وِصـالِهِ
مِثـلُ الصـَبابَةِ وَالكَآبَـةِ وَالأَسـى
فــارَقتُهُ فَحَــدَثنَ مِــن تَرحـالِهِ
وَقَـدِ اِسـتَقَدتُ مِـنَ الهَوى وَأَذَقتُهُ
مِـن عِفَّـتي مـا ذُقـتُ مِـن بَلبالِهِ
وَلَقَــد ذَخَــرتُ لِكُــلِّ أَرضٍ سـاعَةً
تَســتَجفِلُ الضـِرغامَ عَـن أَشـبالِهِ
تَلقى الوُجوهُ بِها الوُجوهَ وَبَينَها
ضـَربٌ يَجـولُ المَـوتُ فـي أَجـوالِهِ
وَلَقَــد خَبَــأتُ مِـنَ الكَلامِ سـُلافُهُ
وَسـَقَيتُ مَـن نـادَمتُ مِـن جِريـالِهِ
وَإِذا تَعَثَّــرَتِ الجِيــادُ بِســَهلِهِ
بَـــرَّزتُ غَيــرَ مُعَثَّــرٍ بِحِبــالِهِ
وَحَكَمـتُ فـي البَلَدِ العَراءِ بِناعِجٍ
مُعتـــادِهِ مُجتـــابِهِ مُغتـــالِهِ
يَمشــي كَمـا عَـدَتِ المَطِـيُّ وَرائَهُ
وَيَزيــدُ وَقــتَ جَمامِهــا وَكَلالِـهِ
وَتُـــراعُ غَيـــرَ مُعَقَّلاتٍ حَـــولَهُ
فَيَفوتُهـــــا مُتَجَفِّلاً بِعِقــــالِهِ
فَغَـدا النَجـاحُ وَراحَ فـي أَخفافِهِ
وَغَـدا المِـراحُ وَراحَ فـي إِرقالِهِ
وَشـَرِكتُ دَولَـةَ هاشـِمٍ فـي سـَيفِها
وَشـَقَقتُ خيـسَ المُلـكِ عَـن رِئبالِهِ
عَـن ذا الَّـذي حُرِمَ اللُيوثُ كَمالَهُ
يُنســي الفَريسـَةَ خَـوفَهُ بِجَمـالِهِ
وَتَواضــَعُ الأُمَــراءُ حَـولَ سـَريرِهِ
وَتُـري المَحَبَّـةَ وَهـيَ مِـن آكـالِهِ
وَيُميــتُ قَبـلَ قِتـالِهِ وَيَبَـشُّ قَـب
لَ نَــوالِهِ وَيُنيــلُ قَبـلَ سـُؤالِهِ
إِنَّ الرِيــاحَ إِذا عَمَــدنَ لِنـاظِرٍ
أَغنــاهُ مُقبِلُهـا عَـنِ اِسـتِعجالِهِ
أَعطـى وَمَـنَّ عَلـى المُلـوكِ بِعَفوِهِ
حَتّـى تَسـاوى النـاسُ فـي إِفضالِهِ
وَإِذا غَنــوا بِعَطــائِهِ عَـن هَـزِّهِ
والـى فَـأَغنى أَن يَقولـوا والِـهِ
وَكَأَنَّمــا جَــدواهُ مِــن إِكثـارِهِ
حَســـَدٌ لِســائِلِهِ عَلــى إِقلالِــهِ
غَـرَبَ النُجـومُ فَغُـرنَ دونَ هُمـومِهِ
وَطَلَعــنَ حيـنَ طَلَعـنَ دونَ مَنـالِهِ
وَاللَــهُ يُســعِدُ كُــلَّ يَـومٍ جَـدَّهُ
وَيَزيــدُ مِــن أَعـدائِهِ فـي آلِـهِ
لَـو لَـم تَكُـن تَجـري عَلى أَسيافِهِ
مُهجــاتُهُم لَجَــرَت عَلـى إِقبـالِهِ
لَـم يَترُكوا أَثَراً عَلَيهِ مِنَ الوَغى
إِلّا دِمـــاءهُمُ عَلـــى ســـِربالِهِ
فَلِمِثلِــهِ جَمَــعَ العَرَمـرَمُ نَفسـَهُ
وَبِمِثلِــهِ اِنفَصـَمَت عُـرى أَقتـالِهِ
يـا أَيُّهـا القَمَـرُ المُباهي وَجهَهُ
لا تُكــذَبَنَّ فَلَســتَ مِــن أَشـكالِهِ
وَإِذا طَمـا البَحرُ المُحيطُ فَقُل لَهُ
دَع ذا فَإِنَّــكَ عــاجِزٌ عَـن حـالِهِ
وَهَـبَ الَّـذي وَرِثَ الجُدودَ وَما رَأى
أَفعـــالَهُم لِاِبـــنٍ بِلا أَفعــالِهِ
حَتّـى إِذا فَنِيَ التُراثُ سِوى العُلا
قَصـَدَ العُـداةَ مِـنَ القَنا بِطِوالِهِ
وَبِــأَرعَنٍ لَبِــسَ العَجـاجَ إِلَيهِـمِ
فَـوقَ الحَديـدِ وَجَـرَّ مِـن أَذيـالِهِ
فَكَأَنَّمــا قَــذِيَ النَهـارُ بِنَقعِـهِ
أَو غَـضَّ عَنـهُ الطَـرفَ مِـن إِجلالِـهِ
الجَيــشُ جَيشـُكَ غَيـرَ أَنَّـكَ جَيشـُهُ
فــي قَلبِــهِ وَيَمينِــهِ وَشــِمالِهِ
تَـرِدُ الطِعـانَ المُـرَّ عَـن فُرسانِهِ
وَتُنــازِلُ الأَبطــالَ عَـن أَبطـالِهِ
كُـــلٌّ يُريــدُ رِجــالَهُ لِحَيــاتِهِ
يــا مَـن يُريـدُ حَيـاتَهُ لِرِجـالِهِ
دونَ الحَلاوَةِ فـي الزَمـانِ مَـرارَةٌ
لا تُختَطـــى إِلّا عَلـــى أَهــوالِهِ
فَلِــذاكَ جاوَزَهــا عَلِــيٌّ وَحــدَهُ
وَســَعى بِمُنصــُلِهِ إِلــى آمــالِهِ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.