هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُــلْ للثــوابيِّ إذا جِئْتَـهُ
يــا ثُكـلَ أسـماعٍ وأبصـارِ
إن تسـتتر منـي فقد أكبرت
نفســك منّــي أهـلَ إكبـار
ومـا يضـيرُ العيـنَ ألا ترى
شـــبيهَ بُهْلـــولٍ وعمَّــار
يـا مُلقـي الرُّدن على وجهه
لقــد تَخَمَّــرْتَ علــى عـار
ســترتَ وجهـاً حـق تشـويهُهُ
ألّا يُـــرَى عــادمَ أســتار
نمَّــتْ وقــد غطيتـه لحيـةٌ
كأنهـــا رايـــةُ بيطــار
حَسـِبتُها مـن خُبِـث أرواحِها
مخضــوبةً بـالزفت والقـارِ
يالـك مـن وجـهٍ ومـن لحيةٍ
مـا أشـبهَ الجـارةَ بالجارِ
وجـه عليـه مسـحة لـم تزل
تَلْحظهـــا عيــن بإنكــار
يـا ليـت كفـاً سـترتْ قبحَهُ
مســـمورة فيــه بمســمار
أدعـو عليهـا ولهـا نِعمـة
ولســـت للنعمــى بكفــار
مخافــةً إن فاتنـا سـترها
أن نتلقــى ســوء مقــدار
نســتمتع اللَـهَ بإحسـانها
فإنهــا ســتر مـن النـار
يا عُوذةَ الدارِ التي أُنعِمتْ
عليـه بـل يـا بومة الدارِ
بـل أنـت أحسـنت بإلقائها
علــى قَــذاةٍ ذات إضــرار
ولــو تصــدَّيتَ وواقفتنــي
كَحَّلـــت عينـــيَّ بُعـــوَّار
فـاذهب إلى الجنة كيلا ترى
أنــت وأهـلُ الأرض فـي دار
قـولَ امـرئٍ لم ير ما جِئتَهُ
ضــرّاً ولكــن نفــعَ ضـَرّار
مضــرّةَ البقــةِ فـي غابـةٍ
نـالت أذى مـن أسـدٍ ضـاري
أسـتغفر اللَّـه ولسـتَ الذي
يضــــرُّ إلا ضـــُرَّ هـــرّار
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297