هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أأبــــيّ يوســــف دعــــوة المستصـــغِرِ
ويـــلَ الـــتي حملتْـــك تســـعةَ أشــهرِ
مـــاذا الـــذي أصــليتها فــي قبرهــا
قبـــل النشــورِ مــن اللظَــى المتســعِّر
أســــلمتَها للقــــذع يلفَـــحُ وجههـــا
صـــبرتْ لـــه كَرْهـــاً وإن لـــم تصــبر
يــا ابــن الــتي حَرمــتْ جنـابى قبرهـا
ومجـــاوِريه حيـــا الســـحاب الممطـــر
قطعــــتْ شــــبيبتَها زِنــــاً وســـماحةً
وتجــــارةً خُســــْراً لــــذاك المَتْجَـــر
لــــم تكتســـب أن الـــدراهم شـــَجْوُها
لكِــــن لترشــــوهنّ عنــــد المَكْــــبر
وكـــــذلك الأكيــــاسُ تُــــذخَر عُــــدّةَ
مــــن مُســــعدِ الأزمــــانِ للمتنكِّــــر
بظــــراء عُنْبلهــــا كعظـــم ذِراعهـــا
بخـــراء ثـــم أتـــت بـــأعمى أبخـــرِ
فقَـــت الفَياشـــُل عينَـــهُ فــي بطنهــا
فـــأتت بـــه أعمـــى قبيـــح المنظــر
ولهـــا مغـــابن قـــد أبـــنَّ صــُماحها
لا تســــتطيب بفيــــض ســــبعة أبحـــر
وحـــــرٍ إذا ورد الزُّنـــــاة قليبــــه
لعنــوا الــدليل عليــه عنــد المصــدر
ولـــه طـــوالَ الـــدهرِ زُمـــرة ناكــةٍ
لا يرجعــــون إليــــه حـــتى المحشـــر
وتقــــول للضــــيفِ المُلــــمّ ســـماحةً
إن شــئت فــي اســتي فـأْتني أو فـي حـرِ
أنــا كعبــة النيــك الــتي نُصــبت لـهُ
فتلــــقّ منهـــا حيـــث شـــِئت فكَبِّـــر
وتــــبيت بيــــن مُقابــــل ومــــدابرٍ
مثــــل الطريــــق لمقبــــلٍ ولمـــدبر
يتكافــــآن الرهــــزَ مـــن جِهتيهمـــا
فكلاهمــــــا فــــــي ذاك غيرمقصـــــر
كـــــأجيريَ المبشـــــار يجتـــــذبانه
مُتنــــازعَيْه فــــي فليــــج صــــنوبر
إنّ ابنهــــا فــــي العـــالمين لآيـــة
واللَّـــــه أحكــــم خــــالقٍ ومصــــوّر
عجبــــاً لصــــورته وكيــــف تشـــابهت
منهـــا المعــالم وهــي شــتّى الجــوهر
لـــو جـــاء يحكــي لــونَ كــل أبٍ لــهُ
لرأيــــت جلــــدته كَيُمنــــة عَبْقــــر
دع أمــــه واخصــــصْ قعيــــدة بيتـــه
مــــن هاجراتــــك بالنصـــيب الأوفـــر
يـــا زوجـــة الأعمــى المبــاحِ حريمُــهُ
يـــا عـــرس ذي القرنيـــن لا الإســكندر
هـــل تـــذكرين العهـــد ليلــة ليلــةٍ
ناشــــدتُكِ الأيـــر العظيـــم المِغْفـــر
بــــاتت إذا أفــــردتُ عِـــدة نيكهـــا
قـــالت عـــدمتُ الفـــرد عيــن الأعــور
فـــإذا أضـــفتُ إلــى الفريــد قرينَــهُ
قـــالت عـــدمت مصـــلِّياً لـــم يُـــوتر
هَــــذاكَ ديْــــدَنُها وذلــــك دَيْــــدَني
حـــتى بـــدا فلـــقُ الصــباح المســفرِ
أرمــــي مَشــــيمتها بــــرأس مُلَمْلَـــمٍ
ريّـــان مـــن مـــاءِ الشـــبيبةِ أعْجــرِ
عبــــل إذا فَتَــــقَ النســــاء بحـــدِّهِ
نِلْـــنَ الأمـــان مـــن الـــوِلاد الأعســر
مـــاذا عســـى أنـــا بــالغٌ بعضــيهتي
مـــن مُعـــرقٍ فـــي الزانيـــات مُكــرّر
وإذا بحثـــــتُ لأمــــه عــــن ســــوأةٍ
ســــَوْآءَ أحســـبُ أنهـــا لـــم تُشـــهَر
ألفيتُهـــا فـــي الأرض أبعـــد مـــذهباً
وأعَـــمَّ مـــن ضـــوء النهـــار الأزهــرِ
خُـــــذها إليــــك مُشــــيحةً ســــيارةً
فـــي النــاس مــن بــادٍ ومــن مُتحضــَّرِ
تغــــدو عليــــك بحاصــــبٍ وبتــــاربٍ
وعلــــى الــــرواة بلؤلــــؤٍ متخَيَّـــرِ
كالنـــار تحـــرقُ مـــن تعــرض لفحَهــا
وتكــــون مرتفَــــقَ امــــرئٍ متنــــوِّرِ
يا ابن الزنا يا ابن الزنا يا ابن الزنا
والحمــــد للَــــه العلــــي الأكــــبرِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297