هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقــول إذ قــابلني وجهُـهُ
لا ســُقي الغيـثُ صـدى غـدْرِ
فمـا أُراهـا أوسـقت رِحْمَها
أوشــاجه وهْــي علـى طُهـرِ
وجهـك يـا جعفـر فـي قبحه
أولـى مـن العـورة بالسترِ
كأنمـا تـأوي إليـه الدجى
إذا هـي انفضـّت عـن الفجرِ
محلولــكٌ أحســب ديبــاجَه
أســففتَه مـن حُمَـم القِـدرِ
كـذبتُ بـل وجهـك فـي نوره
واقْلِـبْ نظيـرُ القمر البدرِ
إخـال مـا أُوتيـتَ من حسنه
ســألتَه فـي ليلـة القـدْرِ
مَفْــزَع إبليــسَ إليـه إذا
رام فتـون العـاتِق البِكـر
كـم حُـرّةٍ قـد رام إصباءَها
فمـا ارعـوتْ منـه إلى فكر
لـو لـم يُغلْغِلهُ إلى قلبها
لرامــه مــن مطلــبٍ وعْـر
أصـبحتَ ملهـىً لـي ومستهزَأً
ومرتـع العـارم مـن شـعري
أبشــرْ بــأجرين تُوفَّاهمـا
غـداً مـن اللَّـه لدى الحشر
أجـر علـى شـكرِك ربّ الورى
وأنـت معـذور علـى الكفـر
لأنـــه أولاك جـــلّ اســمه
مـا لا يجـازَى عنـه بالشكر
وشــاهَ تصـويرَك لـم يـدّخر
عنـك مـن التشـويه من ذُخر
وأجـرك الثـاني علـى خُلّـة
صــاحبُها المحقـوق بـالأجر
تـترك ذا الغفلـة عـن ربه
وربُّــه منــه علــى ذُكْــر
يكـرر التسـبيح من هول ما
عــاين مـن وجهـك ذا عـذر
فاركبْ سبيل الغي ثم اقترف
مـا شـئت مـن إثم ومن وزر
وأْمَـنْ عقـاب اللـه لا تخشَهُ
ولا تكــن منــه علـى ذعـر
فـالخزي قـد أُسلفتَهُ عاجلاً
فـأتِ الـذي تهـوى من الأمرِ
وفـي أبـي الفضل على دائه
بليــة فــي مصـدر الجَعْـر
ليـس لهـا شـافٍ لدى هَيْجها
غيـرُ دمـوعِ الكَمـر العُجْـر
مـن كـل فطحـاءَ علتْ مُدمَجاً
يُربـي علـى القبضة والشبرِ
ولـو تـرى الرِّجس على أربع
أمــام فحــلٍ مُوثَـق الأسـر
تخلّــلُ الفيشـةُ هُلْبـاً لـه
قـد عـمَّ منـه شـَرَج الـدُّبر
تَنــوس منـه وذَحـاتُ اسـتِه
كأنهــــا أفئدة الجُـــزر
وهْـو لمـا يلتـذُّ مـن نيكه
أنفاسـُهُ تَصـْعَد فـي الصـدر
أقسـمت بالمقسـمِ فـي وحيهِ
وآيِــهِ بالشــفع والــوتر
لأتركــن المِســْخ أحدوثــةً
ســائرة تبقـى يـد الـدهرِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297