هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دابــر أوطــاره إلــى الـذِّكَرِ
وفاقــدُ العيــن تــابع الأثـرِ
مــآرب فــاته المتــاع بهــا
إلّا افتقــاد العهــود بالـذِّكَرِ
إذا تعـــاطتْ منـــالهنّ يــدي
أعجـــزْنَ إلا تنـــاوشَ الفِكَــرِ
ســقياً لأيــامٍ لـم أقـل أسـفاً
ســقياً ولــم أبـكِ عهـد مُـدّكرِ
ســقياً ورعيــاً لعيشــةٍ أُنُــفٍ
أصــبحتُ مــن عهــدها بمفتقـر
أمتعنـــي دهرُهـــا بغبطتـــه
علـى الـذي كـان فيـه مـن قِصر
إن يطـوِ لـذّاتها المشـيبُ فقـد
جنيــتُ منهــا مَطــايب الثمـر
أجزعنــي حــادثُ المشــيب وإن
كنــت جليــداً مستحصـِد المِـرر
حُــقّ لــذي الشــيب أن يعفّـرهُ
لا بـل كفـاه بالشـيب مـن عَفـر
مـا الشـيب شـيباً فإن سألت به
فالشـيب شـَوْبُ الحيـاةِ بالكـدر
هلّا يســـليك عــن شــبيبتك ال
شــيب ومَنْعــاه بــاقي العُمُـر
أولُ بـــدءِ المشـــيب واحــدةٌ
تُشــعِل مـا جـاورتْ مـن الشـعر
بينـا تُـرى وحـدها إذ اشـتعلت
أرتْــك نـار المشـيب فـي أُخـر
مثــل الحريـق العظيـم تبـدؤهُ
أولَ صـــولٍ صـــغيرةُ الشـــرر
تُعــدي إذا مـا بـدت صـواحبَها
كأنهـــا عُـــرة مــن العُــرر
كــذا صـغار الأمـور مـا برحـت
تكــون منهــا مبــادئُ الكُـبر
ليــت شـباب الفـتى يـدوم لـه
مـا عـاش أو ينقضـي مـع الوطر
لكنــــه ينقضــــي وإرْبتُـــهُ
في القلب مثل الكتاب في الحجر
يــا لمّــةً قـد عهـدتُها زمنـاً
ســوداءَ ســحماءَ جَثلـة الغُـدر
هــل صـِبغة اللـه فيـك عـائدةٌ
يومــاً ولـو بعـد طـول منتظـر
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297