هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زُوِّج شــيخ لنــا عجـوزاً
تُزهَـى بطسـت لهـا وتَـوْرِ
تُنـزِّه الطـرف فـي ذُراها
فلا تــرى ثَـم غيـر ثـورِ
قـد بارها الدهرُ كلَّ بور
وبـارت الـدهرَ كـل بـورِ
دارت تعاويــذُها قـديماً
في الحَزْن والسهل كلَّ دور
مُلظّــةً بــالطريق تَهـدى
فـي كـل نَجْـد وكـل غـور
قـد أنعلـتْ خُفَّهـا بـزوجٍ
ولفَّفــت رأســها بكَــور
تزعــم تعويــذها شـفاء
مـن كـل بـرد وكـل فـور
وشــيخنا مُحــرِزٌ جَـداها
فـي كـل حـال وكـل طـور
تمــور أكســابُها عليـه
إذا التوى الكسبُ كلَّ مور
حــتى إذا ضـاجعتْه ليلاً
وصـــافحت زَوره بـــزور
أدلـتْ إلـى شـِدقه لساناً
مــا هـو إلا طِحـال ثَـورِ
وابتلعــتْ أيــرهُ بطيـزٍ
مــا هـو إلا غِمـار هَـورِ
فالعـدل منهـا عليه جَور
قاتلهــا اللـه أيُّ جـور
وحـاله الحـورُ بعـد كورٍ
في ذاك لا الكور بعد حور
أشـهدُ إن لـم ترح وتغدو
جليــس قعقـاعٍ بـنِ شـور
لتَســكننَّ الـثرى وشـيكاً
أو لَتمــوتَنّ خلــف سـور
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297