هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقـول وقـد قـال العذول فأكثرا
ومـلّ مـن الإكثـار فيهـا فأقصرا
دريـرةُ منّـي بالمكـان الـذي به
حيـاتي فـدعْ عنك الملام المكررا
جـرى حبهـا منّـي مجـاريَ ريقهـا
وألحاظِهــا ثـم اكتفـى فتحيّـرا
فيـا لـك من جارٍ مع الروح ساكنٍ
مســاكنَها فـي مـأمنٍ أن ينفّـرا
وكيـف سـلُوُّ القلب عنها وقد غدا
لهــا كــل قلـبٍ سـخّرتْه مسـخّرا
وقـد أُوتيـتْ عينين هاروتُ فيهما
ومـاروت مـا أدهَـى لقلبٍ وأسحرا
دريــرة مـا للـدر عنـديَ مَفْخـر
سـواك ولـولا أنـت مـا عُدّ مفخرا
دعــاك المسـمِّي باسـمه فرفعتـه
وفخّمــت مــن مقــداره فتكـبرا
فـأنت لـه حلْـيٌ وإن كـان حليـةً
لكـل غضـيض الطـرف أكحـلَ أحورا
ومــا الحلـيُ إلا حيلـة لنقيصـةٍ
تتمّـم مـن حسـنٍ إذا الحسنُ قَصَّرا
وليـس لحلـيٍ فـي الجميلة منظراً
جمـالٌ ولكـنْ فـي القبيحة منظرا
تضيء نجوم الليل في الليل وحده
وليـس لهـا ضوء إذا الصبح نَوَّرا
فأمّـا إذا مـا الحسنُ كان مكمّلاً
كحسـنكِ لـم يحتـج إلى أن يُزوّرا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297