هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مـن زكـا جهـرُه وإسرارُهُ
وصـــحَّ إبـــداؤه وإضــمارُهُ
أراك عـــاقبتَني لأنــي لــم
أســألك شـيئاً يجـلُّ مقـدارُهُ
وملـتُ نحو الذي يميلُ أخو ال
جهــل إلــى مثلـه ويختـارُهُ
وهْـو البخـورُ الـذي محصـَّلُنا
مــن ملكــه قـترُهُ وإعصـارُهُ
ذاك الــذي أشــبهتْ روائحـه
روائحَ الــروضِ فــاح نُـوارُهُ
ولا تـــرى عـــاقلاً يُعــاملُهُ
إلا إذا زال عنـــه إعســارُهُ
لكنَّــه النــدّ وهْــو مقتَـرحٌ
يجــلَّ عــن أن يُـذمَّ مختـارُهْ
لاســيّما نــدّك الــذي منعـتْ
جـــوْدته أن يُســـبَّ عطــاره
ســـُمِّي نـــدّاً لأنــه أبــداً
تَبعـد فـي الخـافقين آثـاره
تنِــدُّ أرواحــه فتطــرأُ مـن
أقصــى قَصــيِّ البلادِ أخبـاره
كأنمـا ذِكـرُك الـذي حلـف ال
معــروفُ أن لا تنــام سـُمّاره
ينفــذ أقطــارَ كــلِّ منخـرقٍ
تحمـي الرياحَ النَّفوذ أقطاره
يبعــثُ نشـراً لـه تطيـبُ بـه
أنجــادُ إقليمــه وأغــواره
إذا امتطى الريحَ سار منشمِراً
ســـيان مَـــدحيكمُ وســَياره
حقـرتَ لـي منـه غيـر محتقـرٍ
فــراث عنــي لـذاك إحضـاره
وكُنـتَ لا تَعـذر المخفِّف في ال
تخفيــف حـتى يـبينَ إعـذاره
وحاجـةُ السـائل المثقِّـل فـي
نفسـك كالشـُّهد حيـن تشـتاره
وإننــي تـائبٌ إليـك مـن ال
تخفيــف توبـاً تصـحُّ أسـراره
مــا بيننـا بعـدها مُطالبـةٌ
إلا بمــا لا يُعــاب مُمتــاره
كالحاجـةِ الفخمةِ الجليلة من
جــاهٍ ومــال يميـل مِعْيـاره
وأنـت أهـلٌ لـذاك يـا سـندي
ومــن مَطــافي وقِبْلـتي داره
يا من له السؤددُ التمام إذا
كــان لكــل الأنـام مِعْشـاره
لـن يحسـُنَ الاحتشـامُ مـن ملك
درهمـــه للنــدى ودينــاره
فحــواه بشـراه حيـن تسـألهُ
وحلمــهُ إن عــثرتَ إنــذاره
أنـذر فـي البخـل معشـرٌ مُنُعٌ
وفـي السـماح الغريبِ إنذاره
يُقــرُّ بالوعــد حيـن يعقـدهُ
وإن أتـى العـرفَ طال إنكاره
يــا لـك مـن منكـرٍ ومعـترفٍ
يُكـــرمُ إنكــاره وإقــراره
حرَّرنـــا طَـــولُهُ وعبَّـــدنا
فنحـــن عُبــدانه وأحــراره
يـا مـن إذا المال حلَّ عِقوته
حُســـِّن إقـــابله وإدبــاره
يُــورِدُ مــن حِلِّـه علـى كـرمٍ
ثُـم إلـى العارفـات إصـداره
يـا مـن يجيـرُ المُلاوذيـن به
فــالله مـن كـل آفـةٍ جـاره
قصـَّر مـن يسـأل الحقـائر أم
ثالـــك جِــدّاً وآنَ إقصــاره
فاعـذر وإن كنتُ قد سألتك ما
يصــغر فيمـا تُنيـلُ قنطـاره
وعجِّـل النـدّ وليكـن عبـقَ ال
نفحـة يـذكو وإن خبـتْ نـاره
فمــا قليــلٌ قليـل ذي كـرمٍ
يطيـــبُ إقلالـــه وإكثــاره
ومِــن زَراءِ الكــثير قطعُكَـه
ومــن بهـاء القليـل إدراره
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297