هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أيهـا السيدُ الذي غمرتْ
قِـدْماً أيـاديه شُكر من شَكَرَهْ
قـد كنـتَ أوليتَني يداً عظمتْ
عنـدي وكـانت لـديك محتقرَهْ
أربعـةً جُـدتَ لـي بهـا سلفاً
إذ عقّنـي مـن ثِقاتيَ البررَهْ
وكـم يـدٍ قبلهـا جَـبرتَ بها
عظمـي وكان الزمانُ قد كسرَهْ
فـإن تُقاصـِصْ فغيْـرُ ذي شـططٍ
وعبـدُ مـولىً أحـقُّ مـن عذرَهْ
وإن تُــؤخِّر قِصــاصَ ذي عَـوَزٍ
يشـكْركَ والشكرُ خير ما ثمرَهْ
وحقُّك الشكر كيف كُنتَ وما اخ
تـرتَ ففيـه الصـلاحُ والخِيَرهْ
وكُبْـر ظنّـي أنْ ليس مثلك من
أخــدَجَ معروفــه ولا بتَــره
يفْـديك مـن ذاك كـل منتكِـثٍ
يُعقِـبُ مـن صـَفوِ فعلـه كدره
رزقـي لشـهرين قـد علمتَ به
أربعــةٌ نيّفــت علـى عشـره
ونيِّـفُ العقـد كالسـَّنام لـه
إن جُـبّ أبقـى بظهـره دَبَـره
لـن يقضـى العقـدُ بعد نيِّفهِ
حاجــة ذي حاجــة ولا وطـره
وكيـف حمـلُ العقيـر راكبـه
لا كيـف أو قطعـه بـه سـَفره
فـاترك لرزقـي سـنامه يَقِـهِ
فــأنت أولــى مـوفِّرٍ وفـره
يا مُؤثِرَ الناسِ بالثراء ومن
لـه عليهـم بالسـؤددِ الأثره
لا أوحـش المجـدُ يا بني عُمرٍ
منكـم فـأنتُم أجـلُّ من عَمَرَه
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297