هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ورازقـــيٍّ مَخْطَــفِ الخُصــورِ
كـــأنهُ مخـــازن البلّــورِ
قـد ضـُمِّنَتْ مِسكاً إلى الشطور
وفـي الأعـالي ماءُ ورد جُوري
لـم يُبـق منـه وهَـجُ الحَرور
إلا ضــياءً فــي ظـروف نـور
لـو أنـه يبقَـى على الدهور
قــرّط آذان الحسـان الحـور
بلا فريـــــد وبلا شــــذور
لــه مـذاق العسـل المَشـور
ونكهـة المسـك مـع الكافور
ورقَّـة المـاء علـى الصـدور
وبَـردُ مـسِّ الخَصـِر المقْـرور
بـاكرتهُ والطيـر في الوكور
وعُـذَر اللـذات فـي البكـور
بفتيــة مـن ولـد المنصـور
أملأَ للعيــن مــن البــدور
حـتى أتينـا خيمـة الناطور
قبـل ارتفـاع الشمس للذُّرور
فـانقضَّ كالطـاوي من الصقور
بطاعـة الراغـب لا المجبـور
والحـر عبـد الحلَب المشطور
حــتى أتانــا بضـروعٍ خـور
مملــوءة مــن عسـل مخصـور
والطّـلُّ مِثلُ اللؤلؤ المنثور
مـن نـاقعٍ فيهـا ومن مَحدُور
ثـم جَلَسـْنا مجلـسَ المحبـور
علــى حِفـافيْ جَـدولٍ مَسـْجور
أبيـضَ مثـل المُهْرَقِ المنشور
أو مثل متن المُنصُل المشهور
يَنسـابُ مِثـلَ الحيَّة المذعور
بيــن ســماطَيْ شـجرٍ مَسـْطُور
ناهيـك للعُنقـود مـن طَهـور
فنِيلــت الأوطـارُ فـي سـرور
وكُـلُّ مـا نَقضـي مـن الأمـور
تَعِلـةٌ عـن يومنـا المنظـور
ومتعــةٌ مــن مُتـع الغـرورِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297