هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـرى شـبهَ الآسـاد فيهـم مبيّنـاً
ولكنهــم أدهَــى دهــاء وأنكـرُ
وجــوههُمُ عنـد اللقـاء وجوههـا
وألحـاظهم ألحاظهـا حيـن تنظـرُ
هُــمُ هـيَ لـولا إرْبُهـم وحلـومهم
لهـم منظـر منهـا مَهيـبٌ ومخـبر
لهــم عُــدّة تكفيهُــمُ كـل عُـدّةٍ
بنـاتُ المنايـا والحِنـيُّ المدثّر
هـي القـوةُ الحـق المسـمّاة قوة
بتســمية القــرآن فيمـا يفسـَّر
يُزلّــون عــن أكبـاد كـل حَنِيّـة
خِفافـاً مـع الآجـال تعلـو وتقصر
نواهـا نواهم في الرمايا كأنما
مواقعُهــا فيمـا يشـاؤون يُقـدَر
لهـا ألسـُنٌ مـا تسـتفيق لهاتها
يكـاد لُعـاب المـوت منهـن يقطر
ظِمـاء إلـى وِرد الـدماء نواهـلٌ
لهـا مـورد مـن غير مأتاهُ نَصدُر
يـولي المُـولّي منهُـمُ وهْـو مانعٌ
حقيقتـهُ لـم يخـزَ منـه المـذمَّر
يليــك بحــدّ شـائك وهْـو مقبـلٌ
يليــك بحــد مثلـه حيـن يـدبر
هو النار من أي النواحي غشيتَها
تلقَّــاك منهــا جــانب يتســعَّر
أو الرمحُ ذو النصلين كيف رهِقتهُ
رِهقــت حِمـام المـوت أو يتـأخر
تكــون لــه إجفالــةٌ ثـم كَـرّةٌ
يــدمّر فيهـا سـادراً مـا يـدمَّر
كـذلك تلقـى الليـث فضـلَ شهامةٍ
تكــون لــه إجلاءة ثــم يَعْكُــر
تِراكُهُــمُ مــا تــاركوك غنيمـةٌ
شـهيدي رسـول اللـه والحقُّ يبهر
فـإن كنـت منهـم جاهلاً أو مُغمَّراً
وهـل مـن نثـاهم جاهـل أو مغمَّر
فسـائل بهـم أعداءهم أو ديارهم
تخبِّـرك إن لـم يبـق منهـم مخبِّر
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297