هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نِعــال كِنْبايــةَ والعنـبرُ
ومِســْك دارِينكُــمُ الأذفــرُ
ومَنـدل الهنـد الذي يُرتَضَى
يُقسـَم فـي النـاس ولا نُذكرُ
يـا مانعينـا مـن هداياكُمُ
ثناؤنـا مـن عطركـم أعطـر
ثناؤنـا يبقى ويطوي الفلا
طيّــاً فلا يُثنَــى ولا يُقصـر
وعطركـــمْ تَــدرُس آثــارهُ
ويســأم الســيرَ ولا يفخـر
أقسـمت بالكـأس إذا أعملت
واصـطخب المزمـار والمِزْهر
لـو جاءنـا العود وأتباعه
وخيرُهــن العنــبر الأخضـر
لقـد غـدا يُثنـى به شعرُنا
أضـعاف ما يثنى به المجمر
أو جاءنـا المسك جَزينا به
مـا يصـبح المسـك به يُهجَر
أو أصبح المنشور من شكرنا
كــأنه مــن ريحــه يُنشـر
ولـو أتى الكافورُ قلنا يد
بيضـاء كالكـافور لا تُكفَـر
أو جاءنـا مـن عندكم مَركبٌ
أحمــر كالشـعلة أو أشـقر
نِســـْبته يُنســَبها داهِــرٌ
ولـــونه يُنحَلـــه قيصــر
يُعـزَى إلـى السـند ويعتدُّهُ
فـي الـروم لون ناصع أحمر
مُصَرصــــِر لكنـــه صـــيِّتٌ
عقــارب الـدار لـه تُـذعَر
فيـه علـى الأعـداء مستنجَدٌ
فـي ظلمـة الليـل ومستنصر
مــا صــرّ إلا ولنـا نطقُـهُ
بالشـكر أو يحسـر أو نحسر
لا نَخـلُ مـن جملـة ألطافكم
لا يخــلُ مـن شـكركُم مَحضـر
إنــا إذا تاجَرَنــا صـاحبٌ
أضــحى ومـا ذُمّ لـه مَتْجـرُ
ما خلت من يُهدي لنا فانياً
نجزيـه عنـه باقيـاً يخسـر
الحمـد للـه الـذي لم تزل
أنـــوارهُ ســاطعةً تَزهــر
حَظــي ممــا عنـدكم تـافهٌ
وحظكُــم مــن وُدِّيَ الأوفــر
وليــس بـي قـدر هـداياكُمُ
بـل بـيَ أنـي صـاحب يُحقـر
رأيتنــي إذ خنتُــمُ حصـّتي
وموضـعي مـن رأيكـم أغـبر
وفعلكــم عنــوان آرائكـم
وقـد يُـبين المخبرَ المنظر
خـذها وإن جـدتَ بإسـعافنا
فلا تقـــل إنــي لا أشــكر
وإن أبــى اللـه ومقـدارُهُ
فلا تقـــل إنــي لا أعــذر
مهمـا يقـدَّر منك في أمرنا
فالعـذر مـن تلقائنا يُقدَر
ولـو أردنا اللوم أعجزْتَنا
وهـل يُنـال القمـر الأزهـر
ليــس سـماء اللـه منحطـة
وإن تــدانت حيـن تسـتمطر
يــا مـن إذا حلّاه إخـوانهُ
حُلِــيَّ مــدْحٍ حســنهُ يبهـر
فإنمــا مـن عنـدهم نظمـهُ
ومـن لـدنه الـدُرُّ والجوهر
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297