هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا وألحـاظِ العيـون السـاحرَهْ
بيـن أهـدابِ الجفون الفاترَهْ
مــا تــولّى آلُ وهــبٍ دولـةً
فرآهـــا اللــه إلا ظــافره
وكفـــاكم بـــأبي قاســِمهم
ذي الأيادي والسجايا الطاهره
مـن يكـن لـم يُندرِ الدهرُ بهِ
فعبيــدُ اللــه فيـه نـادره
هـل تـرى يـا قـوم ما أبصرهُ
مـن أبـي القاسـم عينٌ ناظره
ســيدٌ مــن ســادةٍ لا برحــت
نِعــمُ اللــه عليهـم ظـاهره
ساســنا فالــدهرُ عُـرسٌ كلّـهُ
وعطايـــا ووجـــوهٌ ناضــره
بعــدما كـان حُروبـاً تَلتظـي
ورزايـــا ووجوهــاً باســره
أضــحتِ الآفـاق خَرْجـاً زاجيـاً
ولقــد كـانت سـيوفاً قـاطره
أقســم المُلــك يمينـاً إنـهُ
بعــضُ أعلام الإلــه البـاهره
يـا إمـام النـاس زِدْهُ نعمـةً
لا تــزل كفُّــك كفــاً قـادره
واشـكرِ اللـه الـذي أعطـاكَهُ
إنْ فـي جنـبيْه نفسـاً شـاكره
كــم تلافيــتَ بـه مـن فـائتٍ
وتــألَّفْتَ بــه مــن نــافره
كـم سـنا نـورٍ ذكـا منه وكم
أطفـأ اللـه بـه مـن نـائره
فتَتـــــوّجْه هنيئاً إنـــــه
خيـر تيجانـك تلـك الفـاخره
وتمثّــــل بهــــداه إنـــه
خيـر أمثالـك تلـك السـائره
يـا بنـي العبـاس شكراً إنكم
فــي جنــانٍ وريــاضٍ زاهـره
ســلِمْت يـاابن سـليمانَ لكـم
زينـة الـدنيا وعُقـبى الآخره
قــد أُنيلــتْ كــلّ كَـفٍّ خُبِّئت
وأقيلــت كــلّ رجــلٍ عـاثره
بإمـــامٍ لـــم تـــزل آلاؤهُ
تتــوالى كـالغيوث المـاطره
ملــــك بــــادِرَةٌ بَـــدْرَتُهُ
حيــن لا تبــدرُ منـه بـادره
ووزيــر عمَّــر الـدنيا لكـم
ولقــد كــانت خلاف العـامره
شــيّد الملــكُ بــه بنيـانَهُ
بعــدما كـان رسـوماً داثـره
وابهجـوا يـا آل وهـبٍ إنهـا
كَـــرَّةٌ رابحـــة لا خاســـره
مــن ســعادات جـدودٍ أقبلـت
وســـعادات جـــدود حاضــره
تتــوالى عــن ســعودٍ جُعلـت
أبـــداً طالعـــةً لا غــائره
قــد مضــت كـرَّة مـوتٍ وأتـت
بعــدها كــرّةُ خلــدٍ غـابره
ليـس مـن فقـرٍ علـى راجيكُـمُ
وكــذا ليسـت عليكـم فـاقره
دارت الأفلاك بـــالفوز لكــم
وعلــى رأس العـدو الـدائره
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297