هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــثير نوالــك فـي جنـب مـا
جُبِلـتَ عليـه مـن الجـود نَـزْرُ
ونَــزْرُ نوالــك عنــد الــذي
يجـود بـه سـائر النـاس غَمـرُ
فمــن يســتزدْك يجَــدْ مَـذهباً
ومـن يـرضَ يـرض بمـا فيه خيرُ
ولــي همــةٌ زاد فــي طولهـا
وفــي عرضــها أنّ كفيـك بحـرُ
وكنـــتَ وعـــدت لُهــاً جمّــةً
وبشــّرني منــك بالسـيل قَطـرُ
وقلـــت لرفــدك لمــا بــدا
هلال كـأنْ قـد نمـا منـه بـدْرُ
فـــأنجِزْ مواعيـــدَ أكّــدتها
فقـد مـر عصـر وقـد كـر عصـر
ولا تُخلِفنِّـــي فـــإنّ الكــري
م ســــيان وأْيٌ وآهُ ونــــذر
وهـل يخلـف الوعـدَ مـن قـوله
كما الوعدُ عهدٌ كذا الخُلف غدر
ومطـــلُ الكريـــم مواعيــدَه
أمـانٌ مـن الخلـف ما فيه خَتْر
ولــن يُنْكَــر المطــل لاسـيما
لمـن مـاله الـدهرَ مـدٌّ وجـزر
ولــو وعــدَتْني عنــك المُنـى
لأمســت مواعيــدها وهـي وَفـر
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297